شرح
ثمّ صرّح بأنّ حكمه حكم المرتدّ الملّي يستتاب وإلا قتل « 1 » .
لكن في محكيّ « مسالك الأفهام » أنّ الموافق للقواعد كون ارتداده عن فطرة ، ولا تقبل توبته فإنّه انعقدت نطفته في حال إسلام أبويه ، ولا دليل على العدول عن هذه القاعدة .
وعن « التذكرة » نحو ما سمعته من « القواعد » « 2 » .
ولكن الحقّ هنا قول ثالث وهو أنّ مثل هذا ليس مرتدّاً لا ملّياً ولا فطرياً كما مرّ شرحه سابقاً ، وحاصله : أنّ الارتداد هو الرجوع عن الدين وهو ظاهر فيمن كان مسلماً بالفعل ثمّ ارتدّ عنه ، وكذا ما ورد في روايات المرتدّ من عنوان تبديل الدين « من بدّل دينه فاقتلوه » والرغبة عنه الرجوع عنه كما في بعض الروايات فراجع ما ورد في هذا الباب في روايات العامّة والخاصّة لا سيّما رواية جميل « 3 » ورواية عمّار « 4 » ورواية محمّد بن مسلم « 5 » .
والحاصل : إنّ عدّ أمثال هذه الأفراد في زمرة المرتدّين مشكل جدّاً .
هذا كلّه على فرض قبول كونه في حكم المسلم عند ارتداد أبيه . ولو قلنا : إنّ ارتداد أبويه يجرّه إلى الكفر كان الأمر أوضح فتدبّر حقيق به .
وممّا يمكن الاستدلال به على عدم إجراء المرتدّ على مثل هذا الولد ما رواه عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) في الصبيّ يختار الشرك وهو بين أبويه قال :
هامش
( 1 ) . مجمع الفائدة والبرهان 328 : 13 .
( 2 ) . قواعد الأحكام 605 : 3 ؛ مسالك الأفهام 28 : 15 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 328 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 3 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 329 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 3 ، الحديث 6 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 323 : 28 و 327 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 1 ، الحديث 2 ، والباب 3 ، الحديث 2 .