شرح
« لا يترك وذاك إذا كان أحد أبويه نصرانياً » « 1 » .
بناءً على أنّ المراد منه كون أحد أبويه مسلماً ، وكون اختياره الشرك بعد البلوغ وكون المراد من عدم الترك مجرّد التعزير لا الاستتابة ، ثمّ قتله على تقدير عدم الرجوع ، هذا . ولكنّ الإنصاف أنّ ظهوره في الأوّل وإن كان مقبولًا ولكن الأخيرين قابلان للبحث ، ولهذا استدلّ به بعضهم على جريان حكم المرتدّ على مثله ولكنّه أيضاً قابل للمنع .
هذا كلّه مع ما في سنده من الضعف أو الجهالة بسبب جهالة القاسم بن سليمان .
وأظهر منه ما رواه أبان بن عثمان عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( ع ) في الصبيّ إذا شبّ فاختار النصرانية وأحد أبويه نصراني أو مسلمين قال : « لا يترك ولكن يضرب على الإسلام » « 2 » .
ودلالته أوضح من سابقه فإنّ ظاهر ضربه به على الإسلام عدم قتله بعد الاستتابة فهو خارج عن حدّ المرتدّ بقسميه الملّي والفطري . إنّما الإشكال في سنده فإنّه مرسل فلا يصلح إلا للتأييد ، ولكن له طريق آخر للصدوق صحيح ظاهراً فيصحّ الاعتماد على هذا الحديث الشريف بعنوان دليل في المسألة .
وممّا ذكرنا ظهر الحال في الفرع الثاني وهو حكم ولد المرتدّ الفطري فإنّه يجري فيه جميع ما ذكرنا من حيث بقاء إسلامه بعد ارتداد أبويه بالاستصحاب وغيره ، وما أوردنا عليه من الإشكال ، ومن حيث حكم ارتداد الولد بعد البلوغ واختياره غير الإسلام ديناً ، لا سيّما ما مرّ من الأقوال الثلاثة مع أدلّتها من دون
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 326 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 326 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 2 ، الحديث 2 .