شرح
أنّ الحدود تدرء بالشبهات » « 1 » .
لكن هذا مبنيّ على كون الخنثى جنساً ثالثاً ، أمّا على ما هو التحقيق من أنّها لا تخرج عن أحد الجنسين فالإشكال فيه ظاهر لأنّ التمسّك بالعموم هنا من قبيل التمسّك بعموم العامّ في الشبهة المصداقية للمخصّص ، ومختار المحقّقين هنا عدم الجواز ، وقد كان بعض فقهائنا العظام يتمسّكون بالعموم في أمثال المقام في سابق الأيّام لعدم تنقيح المسائل الأصولية عندهم في تلك الأيّام حقّ التنقيح .
الأمر الخامس : ما المراد بالمرتدّ الفطري والملّي
كلمات أصحابنا في هذه المسألة لا تخلو عن تشويش واضطراب ، ويتحصّل منها أقوال : 1 - قال بعضهم المرتدّ الفطري هو من ولد على الإسلام لأبويه أو أحدهما ثمّ رجع عن الإسلام والملّي من ولد على غير ذلك . يظهر الميل إليه من صاحب « الجواهر » - رضوان الله تعالى عليه - ولكن صرّح في تفسيره بالقول الثالث ، وأنّ المراد بالولادة انعقاد النطفة . 2 - ما عن « كشف اللثام » : « المراد به من لم يحكم بكفره قطّ لإسلام أبويه أو أحدهما والملّي خلاف ذلك » . 3 - ما في « مسالك الأفهام » تبعاً ل - « القواعد » تفسير الفطري بمن انعقد نطفته وأبواه أو أحدهما مسلم ، بل ربّما نفي الخلاف فيه . ولازم ذلك أنّه لو كفر أبواه حين الولادة أو بعدها مع كونهما مسلمين أو أحدهما حين انعقاد النطفة كان فطرياً .هامش
( 1 ) . مفتاح الكرامة 36 : 8 .