شرح
« لا تقسّم تركتها حتّى تموت لاحتمال توبتها ، وكذا لو كان المرتدّ لا عن فطرة فإنّه إذا كان كذلك استتيب فإن تاب وإلا قتل ، إجماعاً بقسيمه ونصوصاً . . . فلا يقسّم ماله حتّى يقتل أو يموت » ، وفي خصوص المرتدّ خلاف ضعيف « 1 » .
وهذا الحكم موافق للقاعدة لأنّ انتقال مالها أو ماله إلى غيره يحتاج إلى دليل ولم يقم دليل في غير الكافر الحربي كما هو ظاهر .
الأمر الرابع : حكم الخنثى هنا
حكم الخنثى غير المشكل واضح ؛ لأنّه يرجع بعد الاختيار إلى أحد الطائفتين . وأمّا الخنثى المشكل فهل هو بحكم الرجل في المقام أو بحكم المرأة ، المحكيّ عن بعضهم هو الثاني نظراً إلى أنّ المقام من قبيل الشبهة وتدرء الحدود بالشبهات . ولكن يظهر من بعض آخر إمكان الرجوع إلى عمومات وجوب القتل التي تدور مدار « من بدّل دينه » أو « من ولد على الفطرة » أو « من رغب عن الإسلام . . . » ، مثل قوله ( ع ) في رواية عثمان بن عيسى : « أمّا من كان منالمسلمين ولد على الفطرة ثمّ تزندق فاضرب عنقه » « 2 » ، وقوله ( ع ) في صحيحة محمّد بن مسلم : « من رغب عن الإسلام وكفر بما أنزل علىمحمّد ( ص ) بعد إسلامه فلا توبة له وقد وجب قتله . . . » « 3 » ، خرج منها المرأة ، وبقي الخنثى والرجل ، قال في « المفتاح » : « من عموم قوله ( ص ) : « من بدّل دينهفاقتلوه » ، خرج منه المرأة وبقي الباقي داخلًا في العموم إذا لا نصّ على الخنثى بخصوصه وهذا متّجه لولاهامش
( 1 ) . جواهر الكلام 35 : 39 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 333 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 5 ، الحديث 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 323 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 1 ، الحديث 2 .