شرح
ما روى عن أبي عبد الله ( ع ) حيث قال : « الإسلام هو الظاهر الذي عليه الناس ، شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأنّ محمّداً عبده ورسوله وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحجّ البيت وصيام شهر رمضان » « 1 » .
ولا شكّ في أنّ هذا المعنى يشمل المرتدّ الفطري بعد توبته فإنّه شهد بالتوحيد والرسالة ويقيم الصلاة وسائر الواجبات .
إن قلت : إنّه ليس بمسلم لأنّ المسلم - على ما ورد في روايات - من حقن دمه ويصحّ نكاحه ويجوز أن يرث من مسلم .
مثل ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل بن درّاج عن فضيل بن يسار ، قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : « . . . والإسلام ما عليه المناكح والمواريث وحقن الدماء » . « 2 »
والمرتدّ الفطري لا يحقن دمه ولا يصحّ نكاحه ولا يرث من مسلم .
قلنا : إنّ إسلامه أيضاً يوجب حقن الدم وجواز النكاح والإرث فإنّ له أن ينكح بعد التوبة مع مسلمة ويرث من أقاربه إن مات أحد منهم . نعم ، لا يحقن دمه ولكنّه استثناء والاستثناء أمر رائج . هذا مضافاً إلى أنّ إسلامه بعد ذلك يوجب حقن الدم يعنى لو عفى الحاكم عنه الحدّ بسبب من الأسباب ولم يقتله فدمه محقون لا يجوز لأحد أن يقتله لأنّه مسلم .
وبعبارة أخرى : أنّ الأمور الثلاثة التي وردت في أحكام المرتدّ الفطري من آثار حال ارتداده فإذا أسلم يجوز له النكاح والإرث ويحقن دمه ، من غير جهة الارتداد .
3 - إنّ عدم قبول توبته يوجب التكليف بما لا يطاق وهو قبيح .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 1 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 1 ، الحديث 13 .
( 2 ) . الكافي 26 : 2 / 3 .