شرح
ولده البالغ مع الغناء عنه ولا مع إنفاق الولد عليه بالاتّفاق لأنّ الأصل عصمة مال الغير . . . والأظهر عندي هو حمل هذه الأخبار وإن تعدّدت ، على التقيّة لاتّفاق الأصحاب على ترك العمل بها ، مضافاً إلى خروجها عن مقتضى القواعد الشرعية » « 1 » .
وظاهر هذا الكلام وكلام العلامة عدم الخلاف بين الأصحاب في ترك العمل بظاهر هذه الأخبار وإعراضهم عنها .
وقال صاحب « مفتاح الكرامة » : « عدم جواز أخذ الوالد شيئاً من مال ولده البالغ مع الغناء عنه أو الإنفاق عليه بغير إذنه محلّ وفاق ، كما عن « المنتهى » ، وقال المجلسي ( قدس سره ) : إنّه المشهور . . . وما عليه المشهور هو الموافق للقواعد الشرعية من الأصول والآيات والروايات الدالّة على تحريم التصرف في مال الغير بغير إذنه » .
ثمّ ذكر الأحاديث وقال : « والأصحاب أجمعوا على طرحها كما في « الحدائق » وتأوّلوها بالحمل على كون أخذ الوالد للنفقة - لعلّه التقيّة - » . ثمّ ذكر وجوهاً اخر منها الحمل على أخذه للنفقة مع الحاجة أو على الاستقراض أو على الاستحباب بالنسبة إلى الولد .
ثمّ قال : « إنّ الحمل على التقيّة أولى واستشهد له بخبر الثمالي عن أبي جعفر ( ع ) قال : قال رسول الله ( ص ) : « أنت ومالك لأبيك » . ثمّ قال أبو جعفر ( ع ) : وما أحبّ أن يأخذ من مال ابنه إلا ما يحتاج إليه ممّا لابدّ منه إنّ الله عزّوجلّ لا يحبّ الفساد » « 2 » ، حيث إنّه ( ع ) بعد أن نقل الخبر النبوي اضرب عنه
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 279 : 18 - 280 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 263 : 12 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 78 ، الحديث 2 .