( مسألة 7 ) لو دخل الحرز فأخذ النصاب ، وقبل الإخراج منه اخذ ، لم يقطع ، ولو أحدث في الشيء الذي قدر النصاب - داخل الحرز - ما أخرجه عن النصاب ثمّ أخرجه لم يقطع ، كما لو ذبح الشاة أو خرق الثوب داخل الحرز .
شرح
أقول : في هذه المسألة أيضاً فرعان واضحان :
الفرع الأوّل : هو ما إذا أخذ السارق من الحرز - كالبيت والدار - قبل إخراج النصاب وإن جمعه وهيّأه للإخراج .
قال صاحب « كشف اللثام » : « الشرط السابع - من شرائط المال المسروق - : إخراج النصاب من الحرز اتّفاقاً ، فلو نقب الحرز وأخذ النصاب فاخذ قبل إخراجه لم يقطع » « 1 » وظاهره كون المسألة إجماعية .
ويدلّ عليه مضافاً إلى أنّه لا يصدق عليه عنوان السارق ما لم يخرج المتاع من الحرز ، ما ورد في روايات كثيرة ، منها :
1 - صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل نقب بيتاً فاخذ قبل أن يصل إلى شيء ، قال : « يعاقب فإن اخذ وقد أخرج متاعاً فعليه القطع » « 2 » وظاهره المعاقبة بما دون الحدّ .
2 - وأوضح منه رواية السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال أمير المؤمنين ( ع ) في السارق إذا أخذ وقد أخذ المتاع ، وهو في البيت لم يخرج بعد ، قال : « ليس عليه القطع حتّى يخرج به من الدار » « 3 » .
هامش
( 1 ) . كشف اللثام 590 : 10 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 262 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 262 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 8 ، الحديث 2 .