تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
القصاص أو الحدّ لم يكن له دية » « 1 » . وفي صحيحة الحلبي عن الصادق ( ع ) قال : « أيُّما رجل قتله الحدّ أو القصاص فلا دية له » « 2 » . فالروايات في المسألة متظافرة بحمد الله وفيها صحاح الأسناد لكن يبقى الكلام في أمور : الأمر الأوّل : دلالة رواية « دعائم الإسلام » على المطلوب واضحة ظاهرة ، ولكنّ الإشكال في سندها ، وأمّا سائر روايات هذا الباب فيمكن الترديد في دلالتها بأن يكون المراد من عدم ضمان دية القصاص أو الحدّ ، دية نفس القصاص أو الحدّ ، كما إذا قتله قصاصاً أو أجرى عليه حدّ القتل ، لا ما يحصل بالسراية ولا أقلّ من الشكّ ، فيسقط الاستدلال بها . إن قلت : هذا مخالف للظاهر جدّاً ومن قبيل توضيح الواضح . قلت : هو كذلك في النظر الأوّل ، ولكن قوله ( ع ) في صحيحة الكناني : « لو كان ذلك لم يقتصّ من أحد » قد يكون قرينة فإنّ نفي القصاص مطلقاً دليل على الاحتمال الأوّل ، اللهمّ إلا أن يقال : إنّه ناظر إلى حصول الخوف من السراية ، ويدلّ على قوّة الاحتمال الأوّل ، ما رواه محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال : « من قتله القصاص بأمر الإمام فلا دية له في قتل ولا جراحة » « 3 » . فإنّ قوله : « في قتل ولا جراحة » ظاهر في المعنى الأوّل . ويدلّ عليه أيضاً ما رواه أبو العبّاس عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عمّن أقيم عليه الحدّ ، أيقاد منه أو تؤدّى ديته ؟ قال : « لا ، إلا أن يزاد على القود » « 4 » ، فإنّه ليس
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 65 : 29 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 24 ، الحديث 6 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 65 : 29 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 24 ، الحديث 9 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 65 : 29 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 24 ، الحديث 8 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 65 : 29 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 24 ، الحديث 7 .