( مسألة 7 ) : سراية الحدّ ليست مضمونة - لا على الحاكم ولا على الحدّاد - وإن أقيم في حرّ أو برد ، نعم يستحبّ إقامته في الصيف في أطراف النهار وفي الشتاء في وسطه لتوقّي شدّة الحرّ والبرد .
شرح
أقول : قد مرّ الكلام في هذه المسألة في مباحث حدّ شارب الخمر في المسألة 5 من اللواحق تحت عنوان من قتله الحدّ أو التعزير فلا دية عليه إذا لم يتجاوزه ونزيدك هنا توضيحات أخرى ونقول :
قال صاحب « الشرائع » : « وسراية الحدّ ليست مضمونة وإن أقيم في حرّ أو برد لأنّه استيفاء سائغ » .
وقال صاحب « الرياض » : « ولا يضمن الحاكم ولا الحدّاد سراية الحدّ إلى عضو أو نفس أيّ حدّ كان حتّى التعزير ، فلا دية له مطلقاً وفاقاً ل - « النهاية » و « الخلاف » و « المبسوط » و « الغنية » وابن حمزة والفاضلين والشهيدين ( قدس سره ) وبالجملة الأكثر . . . خلافاً للمفيد ( قدس سره ) و « الاستبصار » في حدّ الآدمي فيضمن الإمام دية المحدود على بيت المال » « 1 » ، انتهى محلّ الحاجة .
واستدلّ على عدم الضمان بأمور :
1 - الأصل والظاهر أنّ المراد به أصالة البراءة ، ولكنّ الإنصاف أنّه لا يقاوم العمومات الدالّة على أحكام الديات والجنايات التي صدرت خطاً .
2 - آية الإحسان : مَا عَلَى المُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ، والآية وإن كانت واردة في حقّ الذين لا يجدون ما ينفقون في سبيل الله ولكن ينصحون لله ورسوله ، قال الله تعالى : لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضَى وَلا عَلَى الّذِينَ لا يَجِدُونَ مَا
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 607 : 13 .