تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
اليمنى سواء بقيت اليسرى أم قطعت في حادثة أو لخطأ الحدّاد وشبهه ، فتأمّل جيّداً . ولكن تعارض القاعدة هنا أمور : 1 - ما مرّ من الروايات المتعدّدة الدالّة على أنّه لا يرضى الشارع بذهاب اليدين حتّى يقدر السارق على التنظيف والطهارة وغيرها في مستقبل عمره . 2 - أنّ المقام من قبيل الشبهة الموجبة لدرء الحدود . 3 - ما ورد في هذا المقام عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : « قضى أمير المؤمنين ( ع ) في رجل امر به أن تقطع يمينه فقدمت شماله فقطعوها وحسبوها يمينه ، وقالوا : إنّما قطعنا شماله ، أتقطع يمينه ؟ قال : فقال : لا ، لا تقطع يمينه قد قطعت شماله . . . » « 1 » . وللحديث طريقان : أحدهما : فيه سهل بن زياد وفيه كلام معروف ، والثاني : ليس فيه إشكال ، فقد رواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس وكلّهم ثقات وابن أبي نجران اسمه عبد الرحمن وهو من أصحاب الرضا ( ع ) وثقة ، وعاصم بن حميد من أصحاب الصادق ( ع ) وهو أيضاً ثقة ، وكذلك سائر رجال الحديث ، ووصف الحديث بالحسن كالصحيحة في « المرآة » إنّما هو لمقام إبراهيم بن هاشم ووثاقته معروفة . وحيث لا دليل على إعراض الأصحاب عن هذا الحديث ، بل عمل به جماعة فالفتوى به متعيّنة ، فالحكم بعد القطع هنا ممّا لا غبار عليه . ومنه يظهر الحال في بعض المباحث السابقة فإنّها تؤيّد ما ذكرنا فيها من لزوم
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 260 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 6 ، الحديث 1 .