تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
( مسألة 3 ) : لا تقطع اليسار مع وجود اليمين ؛ سواء كانت اليمين شلاء واليسار صحيحة أو العكس أو هما شلاء . نعم لو خيف الموت بقطع الشلاء لاحتمال عقلائي له منشأ عقلائي كإخبار الطبيب بذلك ، لم تقطع احتياطاً على حياة السارق ، فهل تقطع اليسار الصحيحة في هذا الفرض ، أو اليسار الشلاء مع الخوف في اليمين دون اليسار ؟ الأشبه عدم القطع .
شرح
أقول : في المسألة فروع : الأوّل : أنّه لا تقطع اليسار مع وجود اليمين الصحيحة إجماعاً والدليل عليه النصوص الكثيرة السابقة الواردة في الأبواب المختلفة من السرقة ، فراجع « 1 » . الثاني : لو كانت اليمين شلاء واليسار صحيحة تقطع اليمين أيضاً على المشهور بين الأصحاب فقد قال صاحب « الرياض » : « وكذا تقطع - اليمين - ولو كانت اليسار شلاء أو كانتا شلائين وفاقاً للأكثر بل المشهور كما قيل بل في « الغنية » و « الخلاف » : عليه إجماع الإمامية » « 2 » . والدليل عليه هو إطلاقات الأدلّة السابقة ، مضافاً إلى ما رواه ابن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) في رجل أشلّ اليد اليمنى أو أشلّ الشمال سرق ، قال : « تقطع يده اليمنى على كلّ حال » « 3 » . والحديث صحيح والدلالة ظاهرة . وما رواه زرارة أيضاً - في الصحيح - عن أبي جعفر ( ع ) : « أنّ الأشلّ إذا سرق قطعت يمينه على كلّ حال شلاء كانت أو صحيحة » « 4 » .
هامش
( 1 ) . راجع : وسائل الشيعة 241 : 28 - 266 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 1 و 5 و 6 و 11 وغيرها . ( 2 ) . رياض المسائل 603 : 13 - 604 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 266 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 11 ، الحديث 1 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 267 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 11 ، الحديث 4 .