تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
وبعضهم عمل به نظراً إلى صحّة إسناده في « الكافي » - وهو كذلك كما يظهر بالرجوع إليه فقد رواه عن عدّة من أصحابنا ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محجوب ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج وعن بكير بن أعين ، عن أبي جعفر ( ع ) وعدم كونه من الشبهة بعد صحّة طريق الخبر وعمل جماعة من الأصحاب به . والإنصاف أنّ العمل بذيلها مع توقّف أكابر الأصحاب فيه وكونه مخالفاً للقاعدة جدّاً ، والتعليل الوارد في الرواية غير كافٍ في إثبات المطلوب كما لا يخفى ، مشكل لأنّ هذا المقدار كافٍ في كون المسألة من قبيل الشبهة الدارئة كما عرفت أنّها ليست بمعنى عدم وجود الحجّية الشرعية الكافية في سائر الأبواب ، بل بمعنى كونه في الحدّ الأقلّ من مراتب الحجّية . بقي هنا أمران : 1 - هل القطع في الأولى أم الأخيرة أو أنّ كلًا منهما علّة مستقلّة ؟ فيه أقوال : كما في « الرياض » وإن كان المعروف بين جماعة منهم ، بل ادّعى عليه الإجماع في « الغنية » ، هو الأوّل . وتظهر الثمرة فيما إذا عفا من حكم بالقطع لأجله - إذا تعدّد المسروق منه - . فإن قلنا : إنّه للأوّل فقد انتفى القطع وإن كان للثاني لم يكن لعفوه تأثير وكذا لو كان كلّ واحد منهما علّة مستقلّة . قد يقال ظاهر صحيحة ابن بكير هو كون القطع للُاولى حيث قال : تقطع يده بالسرقة الأولى ولا تقطع رجله بالسرقة الأخيرة ، ولذا قال صاحب « الجواهر » بعد نقل القول الثاني عن المحقّق ( قدس سره ) والثالث عن الشهيد الثاني ( قدس سره ) : هو كالاجتهاد في مقابل النصّ ، ولكنّ الإنصاف أنّ النصّ غير ناظر إلى هذه المسألة بل المراد منه عدم تأثير الثاني في قطع الرجل لا أنّه لا تأثير له مطلقاً حتّى بالنسبة إلى قطع