شرح
وعلى كلّ حال يدلّ على حكم المسألة في المرّة الأولى أعني قطع أصابعه الأربعة من أصولها وترك الراحة والإبهام ، مضافاً إلى أنّه من المسلّمات عند فقهائنا ، روايات كثيرة متظافرة من طرق أهل البيت ( عليهم السلام ) وإليك ذكر بعضها والإشارة إلى غيرها .
أمّا كون المقطوع هو اليد اليمنى فيدلّ عليه ما رواه محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) قال : « قضى أمير المؤمنين ( ع ) في السارق إذا سرق قطعت يمينه . . . » « 1 » .
ومثله رواية عبد الله بن هلال « 2 » ، ومرسلة الصدوق « 3 » ، وما رواه زرارة عن أبي جعفر ( ع ) « 4 » إلى غير ذلك .
وأمّا وجوب كون القطع من أصول الأصابع الأربعة دون غيرها ، فيدل عليه أيضاً ما رواه الحلبي في الصحيح عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قلت له : من أين يجب القطع ؟ فبسط أصابعه وقال : « من هاهنا يعني من مفصل الكفّ » « 5 » .
إلى غير ذلك ممّا هو كثير وقد أوردها صاحب « الوسائل » في الباب 4 من أبواب حدّ السرقة .
والظاهر أنّ المراد من « وسط الكفّ » الوارد في حديث أبي حمزة وغيره « 6 » هو ذلك لأنّ وسط الكفّ هو أصول الأصابع ، وهذا المعنى ورد في غيره أيضاً .
بقي هنا مسألة وهي : أنّ المصرّح به في الآية الشريفة هو قطع اليد ، وقد وقع الكلام في المراد منها - مع قطع النظر عن الروايات السابقة - فتوهمّ الخوارج أنّ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 254 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 257 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 5 ، الحديث 8 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 257 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 5 ، ذيل الحديث 8 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 258 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 5 ، الحديث 12 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 251 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 251 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 5 ، الحديث 2 .