تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
فلا يجوز قطع العبد بإقراره ، ويدلّ عليه - مضافاً إلى أنّه مجمع عليه ، وإلى أنّه من قبيل الإقرار في حقّ الغير فلا أثر له - غير واحدة من الروايات مثل ما رواه الفضيل قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : « إذا أقرّ المملوك على نفسه بالسرقة لم يقطع وإن شهد عليه شاهدان قطع » « 1 » . إلى غير ذلك ممّا في هذا المعنى . نعم ، قد مرّت آنفاً رواية أخرى من الفضيل نفسه تدلّ على حجّية إقرار العبد والأمة « 2 » ولكن من الواضح عدم حجّيته بعد إعراض المشهور عنه . وإن شئت قلت : لا يقاومه عند التعارض . ويمكن أن يقال : إنّه ترك ذكر هذا الشرط في « التحرير » لعدم الابتلاء به في أيّامنا هذه ، ولذا ترك ذكره في سائر أقسام الحدود أيضاً ، ولكن ينافيه التصريح بذكر هذا الشرط أعني اعتبار الحرّية في الإقرار في المسألة من مسائل حدّ اللواط ، فراجعها والأمر سهل بعد وضوح المطلب . 2 - ظهر ممّا ذكرنا عدم ثبوت المال في شيء من هذه الفروض أعني فرض عدم البلوغ أو العقل أو الاختيار أو القصد أو الحرّية ، لأنّها ، كما تعتبر في ثبوت الحدّ تعتبر كذلك في ثبوت الحقوق المالية ، بل هو من الواضحات فيما بين العقلاء .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 305 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 35 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 56 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 32 ، الحديث 1 .