شرح
مرحلتين في مجازاة الصبيّ ، ولكنّها أيضاً قضيّة في واقعة .
ونظيره ما يأتي في ذيل الرواية 14 .
وعلى كلّ حال فهذه الطائفة لا توافق الطوائف السابقة ولا فتوى شيخنا ( قدس سره ) الأجل أيضاً .
الطائفة السادسة : ما دلّت على القطع فقط ، الظاهر في القطع مثل قطع البالغ ، وهي ما عن محمّد بن مسلم قال ، سألت أبا جعفر ( ع ) عن الصبيّ يسرق ، قال : « إن كان له تسع سنين قطعت يده ولا يضيع حدّ من حدود الله تعالى » « 1 » .
وظاهرها كما عرفت أنّه إذا كان بهذا السنّ يجري حدّ السارق في حقّه مطلقاً ، وهو أيضاً لا يوافق الطوائف السابقة بل لا يوافق الرواية المرويّة عن محمّد بن مسلم نفسه .
ومثله ما يستفاد من الحديث 11 حيث سئل عن الصبيّ السارق أنّه كان يعلم أنّ في السرقة القطع وظاهره أنّه إذا كان عالماً بحكم الحدّ يجري عليه الحدّ .
وفي نفس هذا الباب روايتان تدلان على العفو أو مجرّد الضرب .
ثمّ إنّه يقع الكلام في طريق الجمع بين هذه الطوائف المتخالفة أو علاج تعارضها بعد عدم إمكان الجمع وقد ذكر في طريق الجمع بينها أمور :
الأمر الأوّل : ما ذهب إليه شيخ الطائفة ( قدس سره ) بما عرفت من الأمور الخمسة بتقييد إطلاق بعضها ببعض وحمل بعضها على بعض .
ولكنّ الإنصاف أنّه مخالف لصريح كثير منها ، فقد عرفت أنّ صريح غير واحدة من الروايات العفو في المرّة الأولى والثانية وقطع شيء من أعضائه في الثالثة وكيف يمكن أن يكون الحكم الإلهي هو ما ذكره الشيخ وأتباعه ( قدس سره ) ولم
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 296 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 28 ، الحديث 10 .