شرح
1 - ما رواه الحلبي عن الصادق ( ع ) : « إذا سرق الصبيّ عُفي عنه ، فإن عاد عزّر ، فإن عاد قطع أطراف الأصابع ، فإن عاد قطع أسفل من ذلك » « 1 » . وهو دليل على العفو والتعزير وقطع الأطراف وأسفل منه في المراتب الأربع .
2 - ما رواه ابن سنان عن الصادق ( ع ) في الصبيّ يسرق ، قال : « يعفى عنه مرّة ، فإن عاد قطعت أنامله أو حكّت حتّى تدمي ، فإن عاد قطعت أصابعه ، فإن عاد قطع أسفل من ذلك » « 2 » .
وهذه الرواية لا توافق القول المزبور ، بل ولا توافق الرواية السابقة .
3 - ما عن محمّد بن مسلم قال : سألته أيضاً عن الصبيّ يسرق ، فقال ( ع ) : « إن كان له سبع سنين أو أقلّ رفع عنه فإن عاد بعد سبع سنين قطعت بنانه أو حكّت حتّى تدمى ، فإن عاد قطع أسفل من بنانه ، فإن عاد بعد ذلك وقد بلغ تسع سنين قطع يده ولا يضيع حدّ من حدود الله عزّوجلّ » « 3 » .
وهذه الطائفة مع أنّها متعارضة ذاتاً لا توافق القول المزبور من جهات مختلفة كما هو ظاهر .
الطائفة الثالثة : ما دلّت على مراحل ثلاث في سرقة الصبيّ وهي رواية واحدة رواها علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : سألته عن الصبيّ يسرق ما عليه ؟ قال : « إذا سرق وهو صغير عفي عنه ، وإن عاد قطعت أنامله ، وإن عاد قطع أسفل من ذلك أو ما شاء الله » « 4 » .
وهي لا توافق الطائفتين السابقتين ولا توافق فتوى شيخ الطائفة ( قدس سره ) ومن وافقه .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 294 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 28 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 295 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 28 ، الحديث 7 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 297 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 28 ، الحديث 12 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 298 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 28 ، الحديث 16 .