شرح
الطائفة الرابعة : ما دلّت على أمر واحد وهو قطع الأطراف وهي أربع روايات .
1 - ما حكاه صاحب « الكافي » عن علي ( ع ) قال : « اتي عليّ ( ع ) بغلام يشكّ في احتلامه ، فقطع أطراف الأصابع » « 1 » .
وهي وإن لم يصرّح فيها بمسألة السرقة ولكنّ القرينة القطعية قائمة عليها ، وعلى كلّ حال يخالف الطوائف الثلاث السابقة كمخالفته لفتوى الشيخ وأصحابه ( قدس سره ) ، ولكنها قضيّة في واقعة فلا تنافيه ومع هذه الملاحظة يعلم كأنّه كان في المرّة الثالثة أو الرابعة .
نعم ، هي مخالفة لفتوى المشهور إذا لم نجعل قطع أطراف الأصابع من أنواع التعزير كما هو كذلك .
2 - ومثله مع تفاوت يسير ما رواه إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي إبراهيم ( ع ) : الصبيان إذا اتى بهم علي ( ع ) قطع أناملهم ، من أين قطع ؟ فقال : « من المفصل مفصل الأنامل » « 2 » .
وهي تدلّ على أنّ هذا الحكم كان حكماً عامّاً في جميع الصبيان إذا سرقوا - وليس فيها إشارة إلى السرقة ، ولكنّها تفهم من القرائن - فلا يرد عليها إشكال ورودها في قضيّة جزئية خاصّة ولازم ذلك مخالفتها لجميع الطوائف السابقة وفتوى الشيخ وأتباعه ( قدس سره ) .
3 - ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « إذا سرق الصبيّ ولم يحتلم قطعت أطراف أصابعه » ، قال : وقال علىٌّ : « ولم يصنعه إلا رسول الله ( ص ) وأنا » « 3 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 294 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 28 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 294 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 28 ، الحديث 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 296 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 28 ، الحديث 9 .