شرح
نعم ، لو كان المقرّ محجوراً عن التصرّف في أمواله لا يقبل قوله في أمواله ، لأنّه إقرار في حقّ الغير . نعم ، لا يبعد استقرار المال في ذمّته فيتبع به بعد رفع حجره .
الفرع الثاني : شهادة النساء
أعني عدم قبول شهادة النساء فقد صرّح صاحب « كشف اللثام » بأنّه : « لا تُقبل شهادة النساء منفردات ولا منضمّات في القطع كسائر الحدود ويثبت في المال ما شهد به رجل وامرأتان ، وكذا لا يثبت القطع بالإقرار مرّة ، بل المال » « 1 » ويثبت باليمين المردودة المال دون القطع . . . بالإجماع والنصوص . والظاهر أنّ مسألة عدم قبول شهادة النساء في أبواب الحدود عدا ما استثنى إجماعية ، كما أنّ الظاهر عدم الاستثناء في هذا المقام . أضف إلى ذلك هناك روايات كثيرة تدلّ على عدم قبول شهادتين في الحدود مثل قوله ( ع ) : « لا تجوز شهادة النساء في الحدود ولا في القود » « 2 » . وقوله ( ع ) : « شهادة النساء لا تجوز في طلاق ولا نكاح ولا في حدود » « 3 » ، إلى غير ذلك ممّا في هذا المعنى . بقي هنا أمران : وهو أنّه هناك رواية تدلّ على اعتبار ثلاثة إقرارات ، وهي ما رواها صاحب « الجواهر » عن الأصبغ : إنّه اتى أمير المؤمنين ( ع ) جماعة بعبد أسود موثّق كتافاً فقالوا : جئناك بسارق ، فقال له : « يا أسود أنت سارق ؟ » فقال : نعم يا مولاي ! ثمّهامش
( 1 ) . كشف اللثام 616 : 2 - 617 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 358 : 27 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 29 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 362 : 27 - 363 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 42 .