تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
يبلغ ، وإجراء الحدّ فرع وجود التكليف وكون الشيء حراماً عليه والتعزير بمعنى التأديب وإن جيء في حقّه ما مرّ مراراً سابقاً ، ولكن من البعيد جدّاً أن يكون القطع من الأنامل ، بل من أصول الأصابع على نحو قطع يد السارق البالغ من أفراد التعزير والتأديب وكيف يكون هذا تأديباً وهو عين حدّ البالغ . فهذا شيء لا يوافق أصول المذهب ومسلّماته . 2 - ما يدلّ على نفي التكليف ورفع القلم عن الصبيّ حتّى يبلغ ، وهو حديث معروف ، بل قد يظهر من تعبير الروايات كونه من الواضحات بين المسلمين ، ولذا ورد في حديث ابن ظبيان أنّه اتي عمر بامرأة مجنونة قد زنت فأمر برجمها فقال علي ( ع ) : « أما علمت أنّ القلم يرفع عن ثلاثة عن الصبيّ حتّى يحتلم وعن المجنون حتّى يفيق وعن النائم حتّى يستيقظ » « 1 » . فقد احتجّ عليه بأمر واضح ظاهر بين المسلمين . 3 - الأحاديث الواردة في خصوص أبواب الحدود وأنّه لا حدّ على الصبيّ والمجنون وقد مرّت سابقاً مثل ما رواه حمّاد بن عيسى ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) قال : « لا حدّ على مجنون حتّى يفيق ولا على صبيّ حتّى يدرك ولا على النائم حتّى يستيقظ » « 2 » . 4 - ما دلّ على عدم جريان الحدّ على خصوص الصبيّة السارقة أو الصبيّ السارق مثل ما ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « اتي عليّ بجارية لم تحض قد سرقت فضربها أسواطاً ولم يقطعها » « 3 » . ويظهر من بعض هذه الروايات العفو عنه مطلقاً ، فراجع « 4 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 74 : 1 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 4 ، الحديث 11 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 28 - 23 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 8 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 295 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 28 ، الحديث 6 . ( 4 ) . راجع : وسائل الشيعة 296 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 28 ، الحديث 11 .