( مسألة 12 ) : لا قطع على السارق في عام مجاعة ؛ إذا كان المسروق مأكولًا ولو بالقوّة كالحبوب ، وكان السارق مضطرّاً إليه ، وفي غير المأكول وفي المأكول في غير مورد الاضطرار محلّ إشكال ، والأحوط عدم القطع ، بل في المحتاج إذا سرق غير المأكول لا يخلو من قوّة .
شرح
أقول : الحكم بعدم ثبوت الحدّ على السارق في عامّ المجاعة - في الجملة - ممّا لا خلاف فيه ولا إشكال بين الأصحاب ، بل صرّح صاحب « الرياض » بعدم خلاف ظاهر فيه « 1 » .
وصرّح صاحب « الجواهر » بعدم وجدانه الخلاف فيه « 2 » ، كما أنّ الشيخ ( قدس سره ) في « الخلاف » نسبه إلى رواية أصحابنا « 3 » . بل صرّح صاحب « الفقه على المذاهب الأربعة » بأنّه : « اتّفق الأئمّة على أنّه لا يجب القطع على الفقير الذي يسرق طعاماً من مسلم أو ذمّي ، وذلك في زمن القحط والبؤس وانتشار الغلاء لأنّه عذر يمنع القطع » .
لكن روى صاحب « الخلاف » عن الشافعي أنّه إن كان الطعام موجوداً مقدوراً عليه ، ولكن بالثمن الغالي فعليه القطع وإن كان القوت مقداراً لا يقدر عليه فسرق سارق طعاماً فلا قطع عليه « 4 » .
والعمدة في المسألة روايات عديدة رواها الأصحاب في كتبهم ، منها :
1 - ما رواه السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « لا يقطع السارق في عام سنه يعني عام مجاعة » « 5 » .
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 582 : 13 .
( 2 ) . جواهر الكلام 507 : 41 .
( 3 ) . الخلاف 432 : 5 ، المسألة 27 .
( 4 ) . الخلاف 432 : 5 ، المسألة 27 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 291 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 25 ، الحديث 2 .