شرح
لأنّ تحريم الخمر ممّا قد علم ضرورة من دين الإسلام وكلّما كان كذلك فمستحلّه كافر » « 1 » .
2 - قال صاحب « الرياض » : « من شربها - أي الخمر - مستحلًا لشربها أصلًا وهو مسلم استتيب ، فإن تاب أقيم عليه الحدّ ثمانون جلدة خاصّة ، وإن لم يتب قتل من غير فرق في الاستتابة بين كونه فطرياً أو ملّياً كما عن الشيخين وأتباعهما ، قيل : لإمكان عروض شبهة في الشرب فاستحلّه ، والحدود تدرأ بالشبهات ولما رواه الشيخ المفيد ( قدس سره ) في « إرشاده » . . . وقيل والقائل الحلّي ( قدس سره ) والتقيّ كما حكي : أنّ حكمه حكم المرتدّ ، لا يستتاب إذا ولد على الفطرة ، بل يقتل من غير استتابة وهو قويّ متين وعليه عامّة المتأخّرين » « 2 » .
3 - قال صاحب « كشف اللثام » : « ولو شرب الخمر مستحلًا فهو مرتدّ إذا علم أنّ حرمتها من ضروريات الدين فإن كان ارتداده عن فطرة قتل ولم يستتب ، وإلا استتيب فإن تاب حدّ ، وقيل في « المقنعة » و « النهاية » و « الجامع » : يستتاب فإن تاب أقيم عليه الحدّ وإن امتنع قتل من غير فرق بين الكون على الفطرة وعدمه وربّما يظهر من « المختلف » الميل إليه ولا جهة له عندي ، إلا إذا أبدى شبهة يظهر منها أنّه لم ينكر بزعمه ضرورياً في الدين » « 3 » .
4 - وفي « الجواهر » بعد ذكر الأقوال اختيار التفصيل بين الفطري والملّي « 4 » .
وليعلم أنّ القول بالتفصيل مشهور بين الأصحاب والقول المطلق شاذّ نادر ، ثمّ ما هو مقتضى القاعدة الأوّلية ؟ مقتضى القاعدة هو التفصيل بين الملّي والفطري فإنّ الفرق والتفصيل بين الفطري والملّي من المسلّمات بين الأصحاب بعنوان
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 468 : 14 .
( 2 ) . رياض المسائل 554 : 13 .
( 3 ) . كشف اللثام 561 : 10 .
( 4 ) . جواهر الكلام 464 : 41 .