شرح
المصرّحة باستواء القليل والكثير منه في إيجاد الحدّ » « 1 » .
وقد عرفت : أنّ العامّة أيضاً متّفقون في الخمر ، وإنّما خلاف الحنفية في غيرها من الأنبذة فجعل مدار الحكم هو الإسكار بالفعل ، فراجع « 2 » ومنه يظهر الإشكال في كلام صاحب « كشف اللثام » ( قدس سره ) .
وعلى كلّ حالٍ فلا ينبغي الإشكال في شمول الحكم لجميع المسكرات قليلها وكثيرها ، أسكرت أو لم تسكر ، والأصل فيه ما رواه أصحابنا :
1 - ما رواه إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل شرب حسوة خمر ، قال : « يجلد ثمانين جلدة قليلها وكثيرها حرام » « 3 » .
2 - ما رواه عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : « الحدّ في الخمر أن يشرب منها قليلًا أو كثيراً » « 4 » .
3 - ما رواه صاحب « دعائم الإسلام » قال : عن أبي عبد الله ، عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) عن أمير المؤمنين ( ع ) أنّهم قالوا : « الحدّ في الخمر في القليل والكثير منه وفي السكر من الأشربة المسكرة سواء ثمانون جلدة » « 5 » .
وهناك روايات كثيرة أوردها صاحب « الوسائل » في الباب 17 من أبواب الأشربة المحرّمة ربّما تبلغ 12 حديثاً كلّها تدلّ على حرمة القليل والكثير منه « 6 » ، ولكن ليس فيها إشارة إلى مسألة الحدّ ، ولعلّ صاحب « الجواهر » ( قدس سره ) أشار إليها وإلا ليس لنا روايات متضافرة أو متواترة في مسألة الحدّ ، ولكنّ الإنصاف أنّ
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 450 : 41 .
( 2 ) . الفقه على المذاهب الأربعة 15 : 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 219 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المسكر ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 224 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المسكر ، الباب 4 ، الحديث 3 .
( 5 ) . مستدرك الوسائل 111 : 18 ، أبواب حدّ المسكر ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 6 ) . راجع : وسائل الشيعة 336 : 25 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 17 .