شرح
هذا بحسب تحقيقات أهل الخبرة ، وأمّا الذي يظهر من روايات هذا الباب أيضاً ، أنّ الفقّاع من مصاديق المسكر وإن كان إسكاره أخفّ من الخمر ، والذي تدلّ عليه روايات كثيرة :
منها : ما ورد في كثير من روايات هذا الباب من إطلاق الخمر عليه بقوله ( ع ) : « هو خمر » وقد مرّت الإشارة إليها آنفاً وظاهرها كونه من الخمر حقيقة بمعنى المسكر ، ولا وجه لحملها على كونها مثل الخمر حكماً بعد كونه إطلاقاً مجازياً مع إمكان الحمل على الحقيقة .
وفي بعضها الآخر : « لا تقربه فإنّه من الخمر » « 1 » .
وفي بعضها الآخر : « هي الخمر بعينها » « 2 » . وحملها على الإلحاق بحكم الخمر بعيد .
وفي بعضها الآخر : « فإنّه خمر مجهول إذا أصاب ثوبك فاغسله » « 3 » .
وفي بعضها الآخر : « لو أنّ لي سلطاناً على أسواق المسلمين لرفعت عنهم هذه الخميرة يعنى : الفقّاعّ » « 4 » .
وفي بعضها الآخر : « هي خمرة استصغرها الناس » « 5 » .
وهذه ستّة أحاديث كلّ واحد يشتمل على تعبير خاصّ عن الفقّاع وجميعها ظاهرة في كونه من الخمر والمسكر حقيقة ومصداقاً لا حكماً وتنزيلًا كما لا يخفى ، فلا ينبغي الشكّ في عدّ الفقّاع من المسكرات ، وأمّا ما ليس بمسكر من الشعير وليس فيه من الكحول شيء فلا وجه لعدّه من المحرّمات أو النجاسات ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 361 : 25 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 27 ، الحديث 6 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 361 : 25 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 27 ، الحديث 7 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 361 : 25 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 27 ، الحديث 8 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 362 : 25 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 27 ، الحديث 9 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 365 : 25 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 28 ، الحديث 1 .