شرح
طائفة منها : وردت في باب ثبوت الحدّ على من شرب الفقّاع ، مثل ما رواه ابن بزيع عن أبي الحسن ( ع ) قال : سألته عن الفقّاع ، فقال : « خمر ، وفيه حدّ شارب الخمر » « 1 » . ومثله ما رواه ابن فضّال وابن الجهم والقلانسي « 2 » .
وطائفة أخرى : وردت في باب تحريم الفقّاع من أبواب الأشربة المحرّمة ، وهي كثيرة جدّاً ، وقد صرّح فيها بأنّه خمر وظاهرها عموم الحكم لجميع آثار الخمر حتّى الحدّ مثل ما رواه الوشّاء قال : كتبت إليه يعني الرضا ( ع ) أسأله عن الفقّاع قال : فكتب « حرام وهو خمر » « 3 » . ومثله ما رواه هشام بن الحكم وابن فضّال وغيرهما « 4 » .
وطائفة ثالثة : وردت في باب تحريم بيع الفقّاع عن الرضا ( ع ) فيما رواه الوشاء تارة وسليمان بن جعفر أخرى « 5 » .
فالروايات فيها متواترة أو هي قريبة من التواتر ولا إشكال فيها .
إنّما الكلام في موضوعه وأنّه المسكر واقعاً ، وموضوعاً أو ملحق به حكماً ، وإن لم يسكر ، والمعروف بين أرباب اللغة أنّ ماء الشعير سمّي فقاعاً لما يعلوه من الزبد ، وأصل الفقع بمعنى الصفرة الشديدة فكان الزبد الذي يعلوه أصفراً ولذا سمّي فقاعاً .
وقد وقع الخلاف بينهم هل هو المسكر أم ليس بمسكر فبعضهم جعله من المسكرات وبعضهم رآه غير مسكر لعطفه في الأخبار على المسكر ، ولكنّ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 238 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المسكر ، الباب 13 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 238 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المسكر ، الباب 13 ، الحديث 2 و 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 359 : 25 - 360 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 27 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 360 : 25 - 362 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 27 ، الحديث 2 و 4 و 6 و 7 و 8 و 9 و 11 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 365 : 25 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 28 ، الحديث 1 و 2 .