شرح
6 - وذكر صاحب « صحاح اللغة » : « له معنيان أحدهما التعظيم والتوقير وثانيهما التأديب ومنه سمّى الضرب دون الحدّ تعزيراً » .
7 - وقال الخليل بن أحمد الفراهيدي في « كتاب العين » : « التعزير ضرب دون الحدّ والتعزير النصرة » .
تلخّص من جميع هذه الكلمات أنّ لأرباب اللغة بالنسبة إلى هذه الكلمة مذاهب شتّى ، فبعضهم - كالراغب في « المفردات » - يرى الأصل في معناه هو النصرة والتعظيم ويرجع غيرها إليها .
وبعضهم يرى أنّ اللفظ من المشترك اللفظي لا المعنوي ويعتقد بأنّ له أصلين متضادّين ، النصرة أو التعظيم ، والضرب والتأديب ولا شكّ أنّ المعنى الأوّل والإيجابي أعنى النصرة والتعظيم سواء كان أحد معانيه من باب الاشتراك اللفظي أو المعنوي خارج عن محلّ البحث في التعزيرات ، وأمّا المعنى الثاني السلبي أعنى المنع والتأديب واللوم والضرب ، فالظاهر أنّ الأصل فيه هو المنع والردّ ، ويكون التأديب سبباً له وكذلك الضرب واللوم كلّها من أسباب المنع والرد وليكن ذلك على ذكر منك حتّى نتلو عليك منه ذكراً .
وأمّا تفسير هذه الكلمة عند الفقهاء والمتداول في ألسنتهم وإن كان هو الضرب ، حتّى أنّه قد توهّم نقلها إلى هذا المعنى الخاصّ وأنّه مصطلح جديد ، ولكنّ الإنصاف أنّه من قبيل الفرد الغالب في نظرهم لا أنّه حقيقة شرعية ولا متشرعية ولا حتّى حقيقة عند الفقهاء .
وإليك بعض كلمات أساطين الفقه ممّا يعرب عن كونها باقية على معناها العامّ الشامل :
1 - قال الحلّي ( قدس سره ) في « السرائر » : « التعزير تأديب تعبّد الله سبحانه به لردع