شرح
الساحر على تبديل إنسان بحيوان أو عكسه أو أقلّ من ذلك . نعم ، بعضها ناشئ عن قوّة التوهّم والتخيّل وما يشبه الخدعة ، وبعضها من خواصّ الأشياء الكيمياوية أو الفيزياوية . والعجب ممّن أنكره بتاتاً مع أنّ القرآن الكريم صرّح بتأثيره في التفريق بين المرء وزوجه وما يضرّهما : فَيَتَعَلّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أحَدٍ إلا بِإذْنِ الله وَيَتَعَلّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ « 1 » .
وأمّا ما ورد في قصّة سحرة فرعون فكان فيه حقيقة من جهة ، وتخيّل من جهة أخرى ، فمن جهة حركة الحبال والعصيّ بسبب حركة الزيبق الموجود فيهما ، فهو حقيقة وأمّا من جهة أخرى حسبان أنّها تسعى من قبل نفسها سعياً إراديّاً كحركة الحيّات ، فلا ، والله العالم .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 102 .