شرح
كلّ واحد وهو أنّه كيف ورد في غير واحد من هذه الروايات أنّ الناس رجعوا كلّهم ما خلا أمير المؤمنين والحسن والحسين ( ع ) مع أنّه دعا الناس أجمعين وكان فيهم أصحابه الخواصّ ، بل مع قطع النظر عن ذلك لا يمكن تصوّر ارتكاب الجميع لمثل هذا المحرّم لا سيّما مع عدم توبته أصلًا ، وكانت المفاسد في ذلك الزمان أقلّ من زماننا ، ومن المعلوم بالعلم اليقيني أنّه ليس جميع الناس في عصرنا كذلك ، أي مرتكبين لزنا المحصنة العياذ بالله .
ويمكن الجواب عنه : أوّلًا : بأنّ هذا ورد في حديث صالح بن ميثم « 1 » ومرفوعة أحمد بن محمّد بن خالد « 2 » فقط ، أمّا الأوّل فضعيف بعلي بن أبي حمزة ، والثاني مرفوع ، فشئ منهما غير قابل للاعتماد والظاهر من غيرهما وهو روايتان « 3 » بقاء جماعة من الناس معهم ( ع ) .
اللهمّ إلا أن يقال : إنّ مرفوعة أحمد بن محمد بن خالد مرويّة بسند آخر وهو ما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه ، عن ابن أبي نجران هو عبد الرحمن بن أبي نجران وهو ثقة كما ذكره أرباب الرجال ، عن عاصم بن حميد وهو أيضاً ثقة عن أبي بصير يعني المرادي ووثاقته أيضاً معروفة عن أبي عبد الله ( ع ) « 4 » .
وثانياً : فثلاث من الروايات الأربعة الواردة في هذا الباب في حقّ رجل أقرّ
هامش
( 1 ) . راجع : وسائل الشيعة 53 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 31 ، الحديث 1 .
( 2 ) . راجع : وسائل الشيعة 55 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 31 ، الحديث 3 .
( 3 ) . راجع : وسائل الشيعة 54 : 28 و 55 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 31 ، الحديث 2 و 3 .
( 4 ) . ذكره في وسائل الشيعة 55 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 31 ، ذيل الحديث 3 ومثل ذلك ، من صاحب الوسائل عجيب فأنّها رواية أخرى بسند آخر ، ومجرّد وحدة المضمون لا يمنع عن عدّه رواية أخرى . .