شرح
عليهم حدّ الفرية والقذف ، وكلاهما مطلقان يشملان كلّ ما ليس فيه أربعة شهداء من الرجال أو من بحكمهم من النساء .
وأمّا النصّ ، فهو إشارة إلى ما رواه عبّاد البصري ، قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا ، وقالوا : الآن نأتي بالرابع ، قال :
« يجلدون حدّ القاذف ثمانين جلدة كلّ رجل منهم »
« 1 » .
وما رواه محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( ع ) قال :
« قال أمير المؤمنين ( ع ) : لا أكون أوّل الشهود الأربعة أخشى الروعة أن ينكل بعضهم فأجلد »
« 2 » .
وما رواه السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( ع ) في ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا ، فقال علي ( ع ) :
« أين الرابع
؟ » قالوا : الآن يجيء ، فقال علي ( ع ) :
« حدّوهم ، فليس في الحدود نظر ساعة »
« 3 » .
وعلى كلّ حالٍ الحكم عامّ يشهد جميع الموارد التي لا يبلغ حدّ النصاب في إثبات الزنا من دون فرق .
نعم ، يستثنى من ذلك ما إذا كثرت الشهود بحيث حصل العلم للقاضي بوقوع المعصية ، مثل ما إذا شهدت ثمان نسوة أو أكثر وحصل من قولهنّ العلم ، بناءً على حجّية علم القاضي في أمثال المقام ، فسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى .
ويدلّ عليه أيضاً ما رواه حريز ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
« القاذف يجلد ثمانين جلدة ولا تقبل له شهادة أبداً . . . فإن شهد له ثلاثة وأبى واحد ، يجلد الثلاثة ولا تقبل شهادتهم »
« 4 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 97 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 12 ، الحديث 9 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 97 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 12 ، الحديث 11 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 96 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 12 ، الحديث 8 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 177 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 2 ، الحديث 5 . .