تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
العدالة وإن كان الأقوى جوازه ( 1 ) .

[ مسألة 17 : الإمام الراتب في المسجد أولى بالإمامة من غيره ]

[ 1977 ] مسألة 17 : الإمام الراتب في المسجد أولى بالإمامة من غيره ( 2 ) وإن كان غيره أفضل منه ، لكن الأولى له تقديم الأفضل ، وكذا صاحب المنزل أولى من غيره المأذون في الصلاة ، وإلا فلا يجوز بدون إذنه ، والأولى أيضا تقديم الأفضل ، وكذا الهاشمي أولى من غيره المساوي له في الصفات .
شرح
( 1 ) ولكن ليس للإمام حينئذ ترتيب احكام الجماعة كرجوعه إلى المأموم لدى الشك في عدد الركعات إذا كان المأموم حافظا ، والاعتماد عليه ، ولا يبني على الأكثر لأنّ الظاهر من الروايات التي تنص على اعتبار عدالة الامام هو أنها شرط واقعي لا علمي فإذا كان الامام فاسقا في الواقع فلا ائتمام إلّا صورة ، ومجرد كون المأموم معتقدا عدالته لا يجدي في الواقع ولا يجعل الصلاة خلفه من الصلاة خلف العادل ، غاية الأمر انه معذور في خصوص الائتمام به وبتبعه ترك القراءة تعويلا على قراءة الإمام ، فمن أجل ذلك يحكم بصحة صلاته منفردا على أساس حديث ( لا تعاد ) ، والامام بما أنه يرى نفسه فاسقا يكون أسوأ حالا منه ، وليس بإمكانه ترتيب احكام الجماعة ولو ظاهرا . فالنتيجة : أن الامام إذا كان فاسقا في الواقع ، فالموجود هو صورة الجماعة لا واقعها ، وليس بإمكان كل من الامام والمأموم ترتيب احكام الجماعة وإن كان المأموم معذورا إذا كان جاهلا بفسقه ومعتقدا بعدالته . ( 2 ) ما ذكره في هذه المسألة وما بعدها من الترجيحات والأولويات كأولوية امام الراتب في المسجد وكذا الأفضل والهاشمي والأفقه والأورع والأجود قراءة والأسن ونحو ذلك جميعا من غيرهم مبني على قاعدة التسامح في أدلة السنن ولا دليل عليها ، فمن أجل ذلك لا حاجة إلى التعرض لهذه الفروع تفصيلا .