تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

[ السابعة والخمسون : إذا توضأ وصلى ثم علم أنه إما ترك جزءا من وضوئه أو ركنا في صلاته ]

[ 2190 ] السابعة والخمسون : إذا توضأ وصلى ثم علم أنه إما ترك جزءا من وضوئه أو ركنا في صلاته فالأحوط إعادة الوضوء ثم الصلاة ، ولكن لا يبعد جريان قاعدة الشك بعد الفراغ في الوضوء ( 1 ) لأنها لا تجري في
شرح
الجزء المترتب أم كان بعدم إمكان تداركه . . . مدفوعة : بأن المصلي إذا كان بحكم الشارع بعد في محل الجزء المتروك ولم يتجاوز عنه فلما ذا لا يكون قابلا للتدارك رغم أنه لا يلزم من تداركه أي محذور من الزيادة أو النقيصة العمدية أو الاخلال بالترتيب باعتبار أنه تدارك لذلك الجزء المتروك في محله الشرعي . فالنتيجة : ان الأظهر في هذا الفرض هو الرجوع إلى محل الجزء المتروك وإلغاء ما كان قد أتى به من الجزء على أساس انه واقع في غير محله فلا يكون من الصلاة والاتيان بالجزء المتروك ومواصلة الصلاة إلى أن تتم ثم الاتيان بسجدتي السهو على الأحوط للزيادة السهوية . ( 1 ) بل هو المتعين شريطة احتمال الالتفات والأذكرية حين عملية الوضوء ، لأن المصلي حيث كان يعلم تفصيلا ببطلان صلاته وإنما يشك ويتردد في منشأه فلا موضوع للقاعدة فيها ، وأما في الوضوء فبما أنه شاك في صحته وفساده فيتعين الحكم بصحته تطبيقا للقاعدة . ثم إن انحلال العلم الإجمالي في المسألة إلى علم تفصيلي وشك بدوي لا يرتبط بانحلال العلم الإجمالي في مسألة الأقل والأكثر الارتباطيين لأن هذه المسألة ليست من عناصر تلك المسألة باعتبار أن متعلق الحكم في تلك المسألة عمل واحد مردد بين الاطلاق والتقييد ، كالصلاة المرددة بين المقيدة بالسورة مثلا وبين المطلقة بالنسبة إليها ، وعليه فالوجوب المتعلق به مردد بين الإطلاق والتقييد والسعة والضيق ، ومن هنا قلنا إن الانحلال الحقيقي للعلم الإجمالي في تلك