تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
. . . . . . . . . .
شرح
دون الموصوف هذا إضافة إلى ما مر من أن القاعدة إنما تجري في احتمال الترك العمدي إذا كان ضعيفا جدا على نحو لا يعتني به العقلاء ، فحينئذ بما أنه لا يمنع عن الشرط الارتكازي لها فلا مانع من جريانها ، وأما احتمال الترك العمدي في المسألة فبما أنه من أحد طرفي العلم الإجمالي فهو احتمال معتد به ومعه لا يتوفر ما هو ملاك جريانها . وإن كان قبل الدخول في الركن اللاحق ، كما إذا دخل في التشهد أو القيام علم بأنه ترك السجدة الثانية من هذه الركعة ولكن لا يدري أنه تركها عمدا أو سهوا رجع وألغى ما كان قد أتى به من التشهد أو القيام وسجد بنية الثانية وواصل صلاته ولا شيء عليه ، فإن الترك العمدي إنما يوجب بطلان الصلاة إذا لم يكن تداركه في محله وإلّا لم يخل بها ، فإن ترك الجزء عامدا ملتفتا إلى الحكم الشرعي مبطل للصلاة على أساس ان المأمور به هو الصلاة المشتملة على ذلك الجزء دون الفاقدة له ، وأما إذا تفطن قبل الدخول في الركن اللاحق إلى ترك الجزء فيرجع ويأتي به في محله الشرعي من دون استلزامه الاخلال بها لا زيادة ولا نقيصة ولا ترتيبا ، وأما زيادة التشهد أو القيام فبما أنها سهوية فلا تضر بالصلاة ما عدا كونها موجبة لسجدتي السهو على الأحوط . وإن شئت قلت : إن الشك في المقام شك في المحل حقيقة لا بعد تجاوزه على أساس أن ما كان قد أتى به من التشهد أو القيام ليس من الصلاة في شيء حتى يكون الدخول فيه محققا للتجاوز عنه ، فإذن يكون المصلي بعد في المحل الشكي ، فلا يمكن التمسك بقاعدة التجاوز . ودعوى : ان تركه إذا كان عمديا فهو غير قابل للتدارك ، فإذا لم يكن قابلا له فقد تحقق التجاوز عن المحل ، إذ العبرة إنما هي بتحققه سواء أكان بالدخول في