تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
أتى به بقصد الخصوصية ( 1 ) ، فلو شرع في الذكر قبل الوضع أو الاستقرار
شرح
( 1 ) في اعتبار الاستقرار والطمأنينة اشكال بل منع ، فان عمدة الدليل على اعتباره في الأذكار انما هي الاجماع بضميمة الارتكاز الثابت لدى المتشرعة من أن الصلاة لا تتناسب مع عدم استقرار المصلي وتحركه في أثنائها يمنة ويسرة ، ومن المعلوم أنه على تقدير تماميته فالمتيقن منه اعتباره في الأذكار الواجبة دون المستحبة وان كانت لها خصوصية . واما الروايات : فهي لا تدل على اعتبار تمكين المصلي واستقراره حال الصلاة وعدم صحتها إذا كان غير مطمئن ولا مستقر ، فان مجموعة منها كصحيحة علي بن يقطين وصحيحة علي بن جعفر تدل على اعتبار تمكين الجبهة واستقرارها حال السجود دون تمام بدن المصلي كما هو محل الكلام . ومجموعة أخرى منها تدل على بطلان صلاة من كان ركوعه وسجوده فيها نقرا كنقر الغراب ، ومن المعلوم ان هذه المجموعة لا تدل على أكثر من ذلك كاعتبار الطمأنينة والاستقرار في الصلاة باعتبار أن المصلي إذا وصل إلى حد الركوع ومكث فيه أو إلى حد السجود وهو وضع الجبهة على الأرض واستقرارها وثبوتها عليها ، وإن لم يكن المصلي مطمئنا ولا مستقرا فيه لم يكن ركوعه ولا سجوده نقرا كنقر الغراب . واما صحيحة بكر بن محمد الأزدي فهي لا تدل على أكثر من اعتبار التمكين والاستقرار حال الركوع والسجود ولا تدل على اعتباره في اذكارهما ، ولا ملازمة بينهما إذ يمكن أن يكون شرطا للركوع والسجود ولا يكون شرطا للذكر فيهما فإنه جزء آخر للصلاة ولا يكون من مقوماتهما . هذا مضافا إلى أن مناسبة الحكم والموضوع تقتضي أن يكون المراد من التمكين المعتبر في الركوع والسجود هو الاستقرار والتثبيت ، والتثبيت في الركوع انما يكون بوقوف المصلي إذا انحنى اليه في حده واستقر فيه في مقابل أن لا ينزل ولا يصعد ، وهذا لا ينافي أن يكون بدن