والطاعة ، وهذا ما أشار إليه أمير المؤمنين عليه السّلام بقوله : « إلهي ما عبدتك خوفا من نارك ولا طمعا في جنتك بل وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك » .
الثاني : أن يقصد شكر نعمه التي لا تحصى .
الثالث : أن يقصد به تحصيل رضاه والفرار من سخطه .
الرابع : أن يقصد به حصول القرب إليه .
الخامس : أن يقصد به الثواب ورفع العقاب ، بأن يكون الداعي إلى امتثال أمره رجاء ثوابه وتخليصه من النار ، وأما إذا كان قصده ذلك على وجه المعاوضة من دون أن يكون برجاء إثابته تعالى فيشكل صحته ، وما ورد من صلاة الاستسقاء وصلاة الحاجة إنما يصح إذا كان على الوجه الأول .
[ مسألة 1 : يجب تعيين العمل إذا كان ما عليه فعلا متعددا ]
[ 1414 ] مسألة 1 : يجب تعيين العمل إذا كان ما عليه فعلا متعددا ، ولكن يكفي التعيين الإجمالي كأن ينوي ما وجب عليه أولا من الصلاتين مثلا أو ينوي ما اشتغلت ذمته به أولا أو ثانيا ، ولا يجب مع الاتحاد .
[ مسألة 2 : لا يجب قصد الأداء والقضاء ولا القصر والتمام ولا الوجوب والندب ]
[ 1415 ] مسألة 2 : لا يجب قصد الأداء والقضاء ولا القصر والتمام ولا الوجوب والندب إلا مع توقف التعيين على قصد أحدهما ، بل لو قصد أحد الأمرين في مقام الآخر صح إذا كان على وجه الاشتباه في التطبيق كأن قصد امتثال الأمر المتعلق به فعلا وتخيل أنه أمر أدائي فبان قضائيا أو بالعكس ، أو تخيل أنه وجوبي فبان ندبيا أو بالعكس ، وكذا القصر والتمام ، وأما إذا كان على وجه التقييد ، فلا يكون صحيحا ( 1 ) كما إذا قصد امتثال
شرح
( 1 ) تقدّم أن التقييد بمعنى التضييق والحصّة في أمثال المقام غير معقول ، فإن المأمور به في المسألة ليس هو الجامع بين الواجب والمستحبّ أو الأداء والقضاء لكي يكون قابلا للتقييد ، وكذلك الأمر هنا ، فإنه ليس الجامع بين الوجوب والندب أو