أمكن ( 1 ) ، وإلا قطع الصلاة في السعة ، وفي الضيق أتم على ما تقدم ( 2 ) إن أمكن ، وإلا اكتفى به .
شرح
منفيّة بحديث ( لا تعاد ) ولكن فيه إشكالا بل منعا ، لأن ما دلّ على اعتبار كون ما يسجد عليه أرضا أو نباتها إلّا ما أكل أو لبس ظاهر في القيديّة وكون الواجب حصّة خاصّة من السجود وهي السجود على الأرض أو نباتها غير ما استثنى - كما هو الحال في تمام موارد الاطلاق والتقييد - وعلى هذا فإن كان التذكّر قبل الدخول في الركوع وجب التدارك ، وإن كان بعده لم يجب حيث قد فات محلّه ، نعم يجب عليه قضاؤه بعد الفراغ من الصلاة ، هذا إذا كان الخطأ في سجدة واحدة ، وأما إذا كان الخطأ في سجدتين ، فإن كان التذكّر قبل الدخول في ركوع ركعة أخرى فلا يمكن إعادتهما لاستلزامها زيادة الركن ، وهل يمكن الاتيان بالسجدة الثانية على أساس عدم تجاوز محلّها والحكم بصحّة الأولى بمقتضى قوله عليه السّلام : ( . . لا تعاد من سجدة واحدة . . ) « 1 » الظاهر أنه لا يمكن فإن هذا الحديث كحديث ( لا تعاد ) لا يشمل الاخلال العمدي وإن كان مستندا إلى عذر ، وما نحن فيه كذلك ، فإن المصلّي ترك السجدة الأولى متعمّدا رغم أن محلّها يظلّ باقيا من جهة أن الاتيان بها يستلزم الزيادة ، فإذن تجب إعادة الصلاة ، وإن كان التذكّر بعد الدخول في الركوع بطلت الصلاة وتجب إعادتها .
( 1 ) فيه إشكال بل منع ؛ فإن المأمور به هو إحداث السجود لا إبقاؤه ، والجرّ بما أنه إبقاء له فلا يكفي ، فإذن تكون وظيفته رفع الجبهة عمّا لا يصحّ السجود عليه ووضعها على ما يصحّ ، وهذا وإن استلزم زيادة سجدة ولكن بما أنها سهوية فلا تضرّ .
( 2 ) تقدّم حكمه في المسألة ( 27 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 6 باب : 14 من أبواب الرّكوع الحديث : 3 .