في هذه البلاد آثار كثيرة تذكر له بالشكر ولكن أهلها اختلط عليهم الأمر فينسبون كل إصلاح له إلى سليمان بن داود عليه السلام . ولتتمة الكلام على بيت المقدس نقول لك : إنه يوجد فيه مزارات كثيرة منها وراء سور المدينة في الجهة الغربية القبلية ، في قمة جبل صهيون مسجد فيه قبر سيدنا داود عليه السلام ، ويقول بعضهم : إن سليمان ولده مدفون معه ، ويقول آخرون : بل هو مدفون في مصطبة الصخرة ، وبعضهم يقول : إنه داخلها تحت البلاطة السوداء . ويوجد تحت سور المدينة من جهة الشرق قبر سيدنا شداد بن أوس الأنصاري وإلى ناحية من هناك المغارة التي فيها قبر السيدة مريم ، وفي جبل طور زيتا قبر سيدنا سلمان الفارسي الصحابي والسيدة رابعة العدوية وقبة صعود سيدنا عيسى عليه السلام وقبر الشيخ حسن الراعي وقبر العزيز عليه السلام ، وعلى بعد ست ساعات بالعربة من جنوب بيت المقدس مدينة الخليل ويسميها اليهود حبرون وفيها مسجد مرتفع عن الأرض بنحو عشرة أمتار وبها قبر إبراهيم وسارة وإسحاق ويعقوب ويوسف عليهم السلام . وهذه القبور كلها في مغارة تحت أرضية المسجد وهي مغارة المكفيلة التي اشتراها إبراهيم ليدفن بها ، ولها مزارات على سطحها في أرض المسجد . وعدد سكان هذه المدينة عشرون ألفا منهم : 15 ألفا من اليهود والباقي من المسلمين .
وفي الطريق بين الخليل وبيت المقدس مدينة بيت لحم وفيها كنيسة فخيمة أقيمت على المكان الذي ولد فيه المسيح ترى في داخلها على الدوام عسكرا من الجند العثماني لحفظ النظام الذي كثيرا ما يعبث به تشاحن بعض الطوائف المسيحية مع بعضهم .
انظر : صورة رقم 369 ، لقبة الصخرة وبجانبها قبة السلسلة
انظر : صورة رقم 370 ، خارطة للمسجد الأقصى
انظر : صورة رقم 371 ، الباب الذهبي للمسجد الأقصى
انظر : صورة رقم 372 ، لوحة خطية للخطاط التركي الشيهر السيد محمد عبد العزيز الرفاعي
انظر : صورة رقم 373 ، شهادة الخط التي كانت تمنحها مدرسة الفلاح بجدة لطلابها المتفوقين في الخط
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 384
مساهمون: محمد طاهر الكردي المكي ( خطاط )
ص٣٨٤