تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
أيضا من عدة أشخاص وينقسمون إلى طائفتين أيضا ولهم في لعبتها كيفية خاصة . وانظر إلى كتاب الفاكهي حيث ذكر هذه اللعبة وأنها من العصور الأولى في الإسلام . 9 ) لعبة المزمار ، بضم الميم وسكون الزاي وهي لعبة خاصة برجال أهل الحارة وهذه اللعبة يتخذونها في أيام الأعياد والأفراح الخاصة والعامة . وكان أهل كل حارة يقيمون لعبة المزمار في حارتهم في مكان فسيح ، ولا بد في اللعبة من إيقاد النار وضرب الطبول ورقص الرجال حول النار بكيفية خاصة ليس فيه رقص خليع ولا ميوعة ولا بد كل واحد من رجال الحارة أن يمسك بيده عصا غليظة يرقص بها ويمشي بها ويسمونها « بالشون » بضم الشين ، ولا بد أن يتحزّم كل واحد منهم بحزام من الأحاريم في وسطه ، وقد تقدم قريبا ذكر المزمار « 2 » . 10 ) الهوشة ، بضم الهاء الممدودة وفتح الشين المعجمة وهي ليست لعبة وإنما هي تشبه المحاربة بين طائفتين فإذا أراد أهل حارة التحرش بأهل حارة أخرى ومعاكستهم ومعاندتهم ذهبوا إلى حارتهم ورموهم بالحجارة فيخرج إليهم أهل تلك الحارة ويهجمون عليهم برميهم بالحجارة وأهل كلتا الحارتين بأيديهم العصا الغليظة التي يسمونها « الشوم » فيترامون بالحجارة حتى تغلب إحدى الطائفتين ، وقد تقدم ذكر الهوشات قريبا . وهذه ليست لعبة وإنما ألحقناها بها ذكرا لعادة أهل مكة . وقد بطلت هذه العادة المستهجنة القبيحة وللّه الحمد كما بطلت جميع الألعاب المذكورة . وقد ظهرت منذ سنوات في مكة وغيرها لعبة الكورة بكيفية مخترعة وقد انتهى الناس بها وبألعاب أخرى من ركوب البسكليتات التي كانت تسمى سابقا بحمار الشيطان كما التهوا بسماع الأغاني الخليعة من الإذاعات وبأمور أخرى لا داعي لذكرها وبيانها واللّه الهادي إلى سواء السبيل . 11 ) المصتكى والكجل . كان الأطفال في الزمن السابق يتسلّون كثيرا بهذه اللعبة اللطيفة النظيفة ، فالمصتكى معروف لدى جميع الناس تستعمل بخورا وتستعمل مضغا كاللبان ، وأما الكجل بكسر أوله وثانيه فهي مادة بنية اللون تشبه جلدة اللستك أو مسّاحة قلم الرصاص ولا ندري هل هي مادة تطبخ
هامش
( 2 ) وهذه اللعبة من اللعب الممنوعة شرعا لأنها لعبة تدور حول النار وهي من ألعاب الجاهلية والأحباش فلاحظ ذلك وتجنبها أيها المسلم .