هذا من الخارج من الزجاج الملون الجميل وهي إلى اليوم موجودة في جميع البلدان ولكن الأطفال عندنا كانوا يصنعون البرجون من الحجارة الجبلية الصمّاء يصنعونه بأيديهم وبعضهم يصنعونه من الحجارة الصفراء التي تسمى « بالقاحوط » وعند اللعب كانوا يحفرون ثلاث حفر صغار كل حفرة بقدر التفاحة وما بين الحفرة والأخرى نحو ثلاثة أمتار ثم يلعبون به بالكيفية التي يعرفونها .
3 ) ومن عاداتهم أن أطفالهم وأولادهم كانوا يلعبون الكبوش بضم الكاف والباء الموحدة ، وليس المراد به هو الحيوان المعروف وإنما الكبش في متعارف الأولاد عندنا هو عظمة صغيرة بمقدار اثنين سنتي وهو يكون في عرقوب كل حيوان كالأغنام بمثابة المفصل فعند ذبحها يأخذون من أرجلها الكبوش ثم تنظيفها مما لصق بها من اللحم أو الدهن ثم يحكّون سطحيها على الحجر حتى يكون الكبش ناعما ظريفا وبعضهم يصبغونها بالألوان لجمال منظرها ثم يجتمعون على اللعب بها في أرض ترابية وذلك بأن يجعلوا كل كبش بجانب كبش حتى يكون عدد الكبوش نحو عشرين أو ثلاثين أو أقل وكلها في صف واحد مستقيم ثم يحيطون هذا الصف من الكبوش بدائرة على التراب ويكون اللاعبون اثنين أو ثلاثة أو أكثر فيلعبون بالترتيب واحد بعد واحد وذلك بأن يبتعدوا عن الدائرة بنحو ثلاثة أمتار أو أربعة ويكون كل واحد منهم ممسكا في يده بكبش آخر ثقيل نظيف فيضرب به من البعد تلك الكبوش فإذا أصابها وخرج كبش منها عن الدائرة أخذها وما يزال يضربها وكلما خرج منها كبش منها عن الدائرة أخذها فإذا ضربها ولم يصب شيئا منها أو أصابها ولم يخرج كبش منها عن الدائرة تنحّى عن اللعب وأتى لاعب آخر يلعب مثله حتى تنتهي بهذه الكيفية جميع الكبوش فلا يبقى شيء منها في الدائرة فعندئذ يستأنفون اللعب من جديد وبعضهم يضع رصاصا في الكبش الذي في يده يلعب به حتى يكون ثقيلا فيخرج معه الكبوش التي في داخل الدائرة سريعا .
وهذا اللعب بالكبوش قد بطل الآن فلا ذكر له وذلك من سنة ( 1345 ) ألف وثلاثمائة وخمس وأربعين هجرية تقريبا .
4 ) لعبة المدوان ، بكسر أوله وسكون ثانيه وهي نوعان : « النوع الأول » وهو مخروطي الشكل يضعون في رأسه المحدد مسمارا ثم يلفون على قعره الغليظ خيطا متينا إلى نحو ثلثيه ثم يرمونه على الأرض ويجرون الخيط عند رميه
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 225
مساهمون: محمد طاهر الكردي المكي ( خطاط )
ص٢٢٥