وقال الأستاذ السباعي أيضا في صحيفة ( 411 ) من كتابه المذكور ما نصه :
واتسع نطاق الطوافة في هذا العهد « يقصد عهد الشريف الحسين بن علي رحمه اللّه تعالى الذي نهض بثورته المشهورة عام ( 1334 ) » .
وزاد عد المطوفين بعض الشيء وكان أمراء مكة يخصصون بعض المطوفين لطوافة جهات خاصة من الآفاق ، وأقدم تقرير في الطوافة علمت به هو تقرير يملكه آل جاد اللّه بتوقيع الشريف غالب رحمه اللّه في عام ( 1205 ) . ولعل بعض الأسر من المطوفين يحوزون أقدم من هذا التقرير وتوسع الشريف عون الرفيق في توزيع البلاد الإسلامية إلى أقسام تقرر لها مطوفون فكان كل مطوف مسؤولا عن البلد التي خصصت له ، وشرع بعد هذا يقرر على الحجاج رسوما للمطوف . وفي سنة ( 1326 ) صدر قرار مجلس الإدارة بتعريفة الحجاج ونشرته جريدة الحجاز وهو كما يأتي :
عدد
1 / جنيه عثماني أجرة مسكن بمكة للجاويين .
2 / جنيه عثماني إكرامية مطوف وضيافة في عرفة ومنى ( ومن توفي قبل الوقوف بعرفة فعليه نصف المقرر ) .
10 / روبيات هندي إكرامية المطوف لعموم أجناس الهند .
2 / جنيه عثماني على الداغستاني إكرامية مطوف وأجرة خيمة في عرفة ومنى وبيت مكة .
5 / ريال مجيدي على حجاج مصر والشام والمغرب إكرامية المطوف .
2 / ريال مجيدي على حجاج الصعيد وغزة والعراق وأولاد علي والأكراد ، وعلى كل حاج عدا من ذكر أن يدفع لمطوفه إكرامية جنيه واحد للميسور ونصف جنيه لمتوسط الحال .
انتهى كل ما ذكره الأستاذ السباعي في كتابه عن الطوافة ، وللأستاذ المذكور كتيب لطيف الأسلوب طريف الموضوع اسمه « مطوفون وحجاج » وهو مطبوع يباع .
هذا وقد ذكر الغازي في تاريخه في الجزء الثاني نقلا عن « مرآة الحرمين » لإبراهيم رفعت باشا تقسيم الشريف عون الجهات وبيعها للمطوفين مفصلا . ولقد
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 151
مساهمون: محمد طاهر الكردي المكي ( خطاط )
ص١٥١