يمدح الواثق فيأمر له بخلعه وجائزة :
حدّثنا محمد بن يحيى قال : حدّثنا الحسن ، قال : حدثنا العنزيّ ، قال :
قدم عمارة البصرة أيّام [ 1 ] الواثق ، فأتاه علماء البصرة وأنا معهم وكنت غلاما فأنشدهم قصيدة يمدح فيها [ 2 ] الواثق فلمّا بلغ إلى قوله :
وبقيت في السّبعين أنهض صاعدا
فمضى لداتي كلَّهم فتشعّبوا
بكى على ما مضى من عمره ، فقالوا له : أملها علينا ، قال : لا أفعل حتى أنشدها أمير المؤمنين ، فإني مدحت رجلا مرّة بقصيدة فكتبها منّي رجل ثم سبقني بها إليه ، [ 3 ] ثم خرج إليّ الواثق [ 3 ] فلما قدم أتوه وأنا / معهم فأملاها عليهم .
ثم حدّثهم فقال : أدخلني إسحاق بن إبراهيم على الواثق ، فأمر لي بخلعة وجائزة فجاءني بهما خادم ، فقلت :
قد بقي من خلعتي [ 4 ] شيء قال : وما بقي ؟ قلت : خلع عليّ المأمون خلعة وسيفا . فرجع إلى الواثق / فأخبره ، فأمره بإدخالي ، فقال : يا عمارة ، ما تصنع بسيف ؟ أتريد أن تقتل به بقيّة الأعراب الذين قتلتهم بمقالك [ 5 ] ؟ قلت : لا واللَّه يا أمير المؤمنين ولكن لي شريك في نخيل [ 6 ] لي باليمامة ، ربما خانني فيه فلعلي أجرّبه عليه ، فضحك وقال :
نأمر لك به قاطعا ، فدفع إليّ سيفا من سيوفه .
النخعي يصله بالمأمون فيمدحه وينال جائزة
أخبرنا الصّوليّ قال : حدّثني يزيد بن محمد المهّلبيّ قال :
حدّثني النّخعيّ قال :
لما قدم عمارة إلى بغداد قال لي : كلَّم لي المأمون - وكان النّخعيّ من ندماء المأمون - قال : فما زلت أكلَّمه حتى أوصلته إليه ، فأنشده هذه القصيدة :
حتّام قلبك بالحسان موكل
كلف بهنّ وهنّ عنه ذهّل ؟
فلما فرغ قال لي : يا نخعيّ ، ما أدري أكثر ما قال إلا أن أقيسه [ 7 ] ، وقد أمرت له لكلامك فيه بعشرين ألف درهم .
يقدم خالد بن يزيد على تميم بن خزيمة
حدّثني الصّوليّ ، قال : حدّثني الحسن ، قال : حدّثني محمد بن عبد اللَّه بن آدم العبديّ قال :
كانت بنو تميم اجتمعت ببغداد على عمارة حين قال شعره الذي يقدّم فيه خالد بن يزيد على تميم بن خزيمة ،
هامش
[ 1 ] ب ، س : « على الواثق » .
[ 2 ] ب ، س : « يمدح بها الواثق » .
( 3 - 3 ) تكملة من ف ، « التجريد » ، خد .
[ 4 ] ب : « خلعي » .
[ 5 ] خد ، « التجريد » : « الذين قتلهم بغا » .
[ 6 ] ب ، س : « شريك في تحصيلي من اليمامة » .
[ 7 ] ب ، س : « إلا أنا نشك » . وفي ف : « أن أفتشه » .