[ 1 ] أخبرني محمد قال : حدّثني الحسن قال : حدّثني محمد بن عبد اللَّه بن آدم قال :
قيل لعمارة : أقتلت فروة ؟ فقال : واللَّه ما قتلته ولكني أقتلته أي سبّبت له سببا قتل به [ 1 ] .
المأمون يلومه على مبالغته في وصف نفسه بالكرم
أخبرني محمد قال : حدثنا الحسن قال : حدّثني محمد بن عبد اللَّه قال : حدّثني عمارة قال :
رحت إلى المأمون ، فكان ربما قرّب إليّ الشيء من الشّراب أشربه بين يديه ، وكان يأمر بكتب كثير مما أقوله ، فقال لي يوما : كيف قلت : قالت مفدّاة ؟ ونظر إليّ نظرا منكرا ، فقلت [ 2 ] : يا أمير المؤمنين ، مفدّاة امرأتي ، وكانت نظرت إليّ وقد أفتقرت [ 3 ] وساءت حالي ، قال : فكيف قلته ؟ فأنشدته :
قالت مفدّاة لمّا أن رأت أرقي
والهمّ يعتادني من طيفه لمم [ 4 ]
أنهبت [ 5 ] مالك في الأدنين آصرة
وفي الأباعد حتى حفّك العدم
فاطلب إليهم تجد ما كنت من حسن
تسدي إليهم فقد ثابت لهم صرم [ 6 ]
/ فقلت : عاذلتي ، أكثرت لائمتي
ولم يمت حاتم هزلا ولا هرم [ 7 ]
/ قال : فنظر إليّ المأمون مغضبا وقال : لقد علت همّتك أن ترقى بنفسك إلى هرم وقد خرج من ماله في إصلاح قومه .
عمرو بن مسعدة يأذن له بالانصراف ويعطيه ألف درهم
أخبرني محمد بن يحيى الصّوليّ قال : حدّثني [ 8 ] العنزيّ قال : حدّثني محمد بن عبد اللَّه قال : حدثنا [ 8 ] عمارة قال :
استشفعت بعليّ بن هشام في أن يؤذن لي في الانصراف ، فقال : ما أفعل ذلك لأنك [ 9 ] تنشد أمير المؤمنين إذا خلوت به وتخبره عن وقائعك وفعالك [ 10 ] ثم تخبره أنّك مظلوم ، وقد أخذ هذا أمير المؤمنين عليك . ثم تذاكرنا [ 11 ] فقال : أما تذكر أبا الرّازي حين أوقع بقومك وأوقعوا به ، ثم تدخل على أمير المؤمنين مغضبا فتقول :
هامش
( 1 - 1 ) تكملة من ف ، خد ، « المختار » .
[ 2 ] ب ، س : قال : هي امرأتي نظرت إلي وقد افتقرت . . . « .
[ 3 ] خد : « وقد أوذيت » .
[ 4 ] « المختار » :« من طيفه ألم ».
[ 5 ] خد : « أنهيت » . وفي ب ، س : « نهبت » .
[ 6 ] الصرم جمع صرمة . وهي القطعة من الإبل أو النخل . وفي ب . س . « التجريد » : « فقد بانت بهم حرم » . وفي « المختار » : « فقد بانت لهم حرم » .
[ 7 ] روى في ب ، س :فقلت عاذل قد أكثرت لائمتي
ولم يمت حاتم عذلا ولا هرم( 8 - 8 ) تكملة من ف ، خد .
[ 9 ] ب ، س : « أنت تنشد أمير المؤمنين » .
[ 10 ] ب ، س : « وفعلك » .
[ 11 ] خد : « ثم تذكر أبا الرازي حين أوقع بقومك » .