رجعت [ 1 ] إليكم وزرتكم ، حتّى يقضي اللَّه من [ 2 ] أمري ما يشاء . فزوّدوه وأكرموه وشيّعوه ، فانصرف [ 3 ] . فلمّا رحل عنهم نكس بعد صلاحه [ 4 ] وتماثله ، وأصابه غشي وخفقان ؛ فكان كلَّما أغمي [ 5 ] عليه ألقي على وجهه خمار لعفراء زوّدته إيّاه ؛ فيفيق .
هو وعراف اليمامة
قال : ولقيه في الطَّريق ابن مكحول [ 6 ] عرّاف اليمامة ، فرآه وجلس عنده ؛ وسأله عمّا به ؛ وهل هو خبل أو [ 7 ] جنون ؟ فقال له عروة : ألك عنده علم بالأوجاع ؟ . قال : نعم ؛ فأنشأ يقول :
وما بي [ 8 ] من خبل ولا [ 9 ] بي جنّة [ 10 ]
ولكنّ عمّي يا أخيّ كذوب [ 11 ]
/ أقول لعرّاف اليمامة داوني
فإنّك إن داويتني لطبيب [ 12 ]
فوا كبدا أمست رفاتا كأنمّا
يلذّعها بالموقدات طبيب [ 13 ]
عشيّة لا عفراء منك بعيدة
فتسلو ولا عفراء منك قريب [ 14 ]
/ عشيّة لا خلفي مكرّ ولا الهوى
أمامي ولا يهوى هواي غريب [ 15 ]
هامش
[ 1 ] ج ، خد ، س : « عدت » .
[ 2 ] « المختار » : في .
[ 3 ] « التجريد » : « وانصرف » .
[ 4 ] من ج ، خد ، « التجريد ، المختار » . وفي غيرها : « تماسكه » .
[ 5 ] في « المختار » : أغشى .
[ 6 ] في « الشعر والشعراء » 624 : عراف اليمامة هو : رياح أبو كلحبة ، مولى بني الأعرج بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم .
[ 7 ] « المختار » : « أم » .
[ 8 ] خد ، س : « مابي » ، بدون الواو .
[ 9 ] « التجريد والمختار » : « وما » .
[ 10 ] « التجريد » : « مجنة » .
[ 11 ] روى البيت في « الشعر والشعراء » 624 :فما بي من سقم ولا طيف جنة
ولكن عبد الأعرجي كذوبويريد بعبد الأعرجي : عراف اليمامة مولى بني الأعرج . وفي هامش نسخة س : وروى .فما بي من داء ولا مس جنة
ولكن عمي الحميري كذوبوهذه الرواية في « ديوانه 29 » .
[ 12 ] في « الشعر والشعراء » 624 : فقلت لعراف ، وجاء البيت سابقا على ما قبله . وفي « ديوانه » 29 : أبرأتني . بدل : داويتني وفي نسخ خد و « التجريد والمختار » : « لأريب » بدل « لطبيب » .
[ 13 ] « ديوانه » 30 وبينه وبين سابقه فيه سبعة أبيات . وروى الشطر الثاني في « خزانة الأدب » 3 - 215 ( هارون ) .يلذعها بالكف كف طبيبوفيه إقواء ، ونص البغدادي على ذلك . وفي « التجريد والمختار » : « بالموقدات لهيب » .
[ 14 ] « ديوانه وخزانة الأدب » 3 - 215 ( هارون ) :عشية لا عفراء دان مزارها
فترجى . . .[ 15 ] « ديوانه » 30 كما هنا . وفي « خزانة الأدب » 3 - 215 :عشية لا خلفي مفر ، ولا الهوى
قريب ولا وجدي كوجد غريبوفيه إقواء ونص البغدادي على ذلك .