عفراء ترثيه وتموت بعده
قال : فلم يزل في طريقه [ 1 ] حتى مات قبل أن يصل إلى حيّه بثلاث ليال ، وبلغ عفراء خبر وفاته ، فجزعت جزعا شديدا ، وقالت ترثيه :
ألا أيّها الرّكب المخبّون [ 2 ] ويحكم
بحقّ [ 3 ] نعيتم عروة بن حزام
فلا [ 4 ] تهنأ الفتيان بعدك لذّة
ولا رجعوا من غيبة بسلام
/ وقل [ 5 ] للحبالى : لا ترجّين غائبا
ولا فرحات بعده بغلام [ 6 ]
قال : ولم تزل تردّد هذه الأبيات وتندبه [ 7 ] بها ، حتى ماتت بعده بأيّام قلائل [ 8 ] .
مفاجأة
وذكر عمر بن شبّة في خبره :
أنّه لم يعلم بتزويجها حتى لقي الرّفقة التي هي فيها ، وأنّه كان توجّه إلى ابن عمّ له / بالشّام ، لا باليمن [ 9 ] ، فلمّا رآها وقف دهشا [ 10 ] ، ثم قال :
فما هي [ 11 ] إلا أن أراها فجاءة
فأبهت حتى ما أكاد أجيب
وأصدف [ 12 ] عن رأيي الذي كنت أرتئي
وأنسى الذي أزمعت [ 13 ] ، حين [ 14 ] تغيب
ويظهر قلبي عذرها ويعينها
عليّ فما لي في الفؤاد نصيب
هامش
[ 1 ] « المختار » : « ثم لم يزل مضني في طريقه » .
[ 2 ] « فوات الوفيات » : « المجدون » .
[ 3 ] في « الديوان » 37 : أحقا . وفيه رواية أخرى للبيت هي :ألا أيها القصر المغفل أهله
نعينا إليكم عروة بن حزاموفي « الخزانة » 3 - 217 ( هارون ) :ألا أيها البيت . . . إليكم نعينا.
[ 4 ] في « الديوان » 38 ( رواية لابن الأنباري ) :فلا لقي الفتيان . . لذةوفي « الشعر والشعراء » 627 فلا نفع . وفي رواية أخرى في « الديوان » :فلا ينفع الفتيان بعدك لذة
ولا ما لقوا من صحة وسلام[ 5 ] في « الديوان » 38 « عن ابن الأنباري » : وبتن . وفي « الشعر والشعراء » 627 .
وقل . . .ولا فرحت من بعده بسلام[ 6 ] في « الديوان » رواية أخرى هي :فلا وضعت أنثى تماما بمثله
ولا فرحت من بعده بغلام[ 7 ] « المختار » : « تندبه » . بدون الواو . وفي خد : « تردد هذه الأبيات أياما » .
[ 8 ] س : « بعد أيام قلائل بعده » . « التجريد » : « بعد أيام قلائل » . ج : « بأيام قلائل » . وما أثبتناه من خد .
[ 9 ] ج ، س : « لا بالري » .
[ 10 ] « المختار » : « وقف ودهش » .
[ 11 ] « الديوان » 28 : « فما هو » . .
[ 12 ] « الديوان » 28 : وأصرف .
[ 13 ] « الديوان » : « حدثت » . « الشعر والشعراء » 623 : « أعددت » .
[ 14 ] « الديوان » : « ثم » .