ضني وسهادا واصفرارا ورقّة * وصبرا وصمتا واحتراقا وأدمعا
وقال السريّ الرفّاء :
مفتولة مجدولة * تحكي لنا قد الأسل
كأنها عمر الفتى * والنار فيها كالأجل
وفتيلة المصباح تحرق نفسها * وتضيء للساري وأنت كذاكا
وقال أبو مروان بن أبي الخصال :
لابنة الزند في الكوانين جمر * كالدراري في دجى الظلماء
خبّروني عنها ولا تكتموني * ألديها صناعة الكيمياء
سبكت محمها صفائح تبر * رصعتها بالفضة البيضاء
كلما رفرف النسيم عليها * رقصت في غلالة حمراء
وقال أبو طالب المأموني :
ما نرى النار كيف أسقمها القمر * فأضحت تخبو وطورا تسعر
وغدا الجمر والرماد عليه * في قميص مذهب ومعنبر
وقال أحد الشعراء يمدح بعض الملوك :
وقيت نار الجحيم يا ملك * أربع تسيرانه له نسق
نار شباب تروق نضرتها * ونار راح كأنه شفق
ونار سلطان تقارنها * نار قرى لا تزال تأتلق
وقال ابن الرومي :
له ناران قرى وحرب * ترى كلتيهما ذات التهاب
وقال إبراهيم بن هرمة :
إذا ضلّ عنهم ضيفهم رفعوا له * من النار في الظلماء ألوية حمرا
وقال محمد بن أبي الثابت شاعر اليتيمة :
ومجدولة مثل صدر القناة * تعرت وباطنها مكتسى
لها مقلة هي روح لها * وتاج على الرأس كالبرنس
إذا غازلتها الصبا حركت * لسانا من الذهب الأملس
وتنتج من حيث ما ألقحت * ضياء يجلي دجى الحندس
فنحن من النور في أسعد * وتلك من النار في أنحس