قال السيد عبيد المدني من أهل عصرنا الحاضر في الكهرباء ما يأتي :
لا بدع أن أصبو إليك فبيننا * سلك بتيار القلوب مكهرب
إن كنت لا تدري الحقيقية فاسمعي * ها أنت " سالبة " وقلبي " موجب "
إن كنت " نافية " هواي فإنني * أنا " مثبت " في الحب لا أتذبذب
لم لا نكون الكهرباء وهذه * آثارها فينا تجدّ وتلعب
قال السري الرفّاء في وصف النار :
والتهبت نارنا فمنظرها * يغنيك عن كل منظر عجب
إذا رمت بالشرار فاطردت * على ذراها مطارد اللهب
رأيت ياقوتة مشبكة * تطير عنها قراضة الذهب
وقال عبد اللّه بن المعتز :
كأن الشرار على نارها * وقد راق منظرها كل عين
سحالة تسير إذا ما علا * فإما هوى ففتات اللجين
وعلى معناه قال العسكري :
أوقدت بعد الهدوّ نارا * لها على الطارقين عين
شرارها إن علا نصار * لكنه إن هوى لجين
وقال أبو الفتح كشاجم :
كأنما النار والرماد وقد * كاد يوارى من نورها النورا
ورد جنيّ القطاف أحمر قد * ذرت عليه الأكف كافورا
وقال تاج الملوك ابن أيوب :
أما ترى النور وهي تضرم في * أحشاء كانونها وتلتهب
كأنما الفحم فوقها قضب * من عنبر وهي تحته ذهب
قال سيف الدين المشدّ في الفانوس :
انظر إلى الفانوس تلق متيّما * ذرفت على فقد الحبيب دموعه
يبدوا تلهب جسمه لنحوله * وتعدّ من تحت القميص ضلوعه
ومما قيل فيه أيضا :
وكأنما الفانوس في غسق الدجى * دنف براه شوقه وسهاده
أضلاعه خفيف ورق أديمه * وجرت مدامعه وذاب فؤاده