سيمنعان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وينتصفون بهما من عدوهم . فهذا حديث الرواة من أهل المدينة عن إسلام عمر بن الخطاب حين أسلم . انتهى من مرآة الحرمين .
هذا ما كتبناه عن دار الأرقم " دار الخيزران " ، وهو تفصيل تام ربما لم يكتب عنها أحد كما كتبنا ، فالحمد للّه على التوفيق .
ترجمة الخيزران أم الرشيد
جاء عنها في كتاب " محاضرات الخضري " ما يأتي :
هي أم موسى الهادي وأم هارون الرشيد اسمها الخيزران ، أعتقها أمير المؤمنين محمد المهدي في سنة ( 159 ) ، وتزوجها بعد أن ولدت له الهادي والرشيد . ا ه .
وفي تاريخ ابن كثير ما ملخصه : اشترى المهدي الخيزران وحظيت عنده جدا ثم أعتقها وتزوجها وولدت له خليفتين موسى الهادي والرشيد ، ولما عرضت الخيزران على المهدي ليشتريها أعجبته إلا دقة في ساقيها ، فقال لها : يا جارية إنك لعلى غاية المنى والجمال لولا دقة ساقيك وخموشهما ، فقالت : يا أمير المؤمنين إنك أحوج ما تكون إليهما لا تراهما ، فاستحسن جوابها واشتراها وحظيت عنده ، وكان مغل ضياعها في كل سنة سنة ألف ألف وستين ألفا .
وذكروا أنه أهدى إليها محمد بن سليمان نائب البصيرة الذي مات في اليوم الذي ماتت فيه ، مائة وصيفة ، مع كل وصيفة جام من فضة مملوء مسكا ، فكتبت إليه تقول : إن كان ما بعثته ثمنا عن ظننا فيك فظننا فيك أكثر مما بعثت وقد بخستنا في الثمن ، وإن كنت تريد زيادة المودة فقد اتهمتني في المودة ، وردت ذلك عليه . انتهى من ابن كثير ومحمد بن سليمان المذكور جمع له المنصور بين البصرة والكوفة وزوجه المهدي ابنته العباسة .
وفي محاضرات الخضري : كان الهادي شديد الغيرة على حرمه ويشبه في ذلك سليمان بن عبد الملك من بني أمية ، وقد نهى أمه الخيزران أن يدخل عليها أحد من القواد أو رؤساء حكومته ، بعد أن كان لها من نفوذ الأمر في عهد المهدي ما لم يكن لامرأة غيرها .
( قالوا ) : كانت الخيزران في أول خلافة موسى الهادي تفتات عليه في أموره ، وتسلك به مسلك أبيه من قبله في الاستبداد بالأمر والنهي . فأرسل إليها ألا