تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
تعالى سيوضع علمان آخران في موضعهما تماما للغرض المذكور ، ولقد بني أمام هذه الدار مظلة المسعى ، وهي مبنية بالإسمنت والحديد ليستظل تحتها الساعي فلا يتأذي من الشمس . قال الأزرقي في تاريخه عند ذكر رباع قريش وحلفائها قالوا : وكان عبد المطلب قد قسم حقه بين ولده ودفع إليهم ذلك في حياته حين ذهب بصره ، فمن ثم صار للنبي صلى الله عليه وسلم حق أبيه عبد اللّه بن عبد المطلب ، وللعباس بن عبد المطلب الدار التي بين الصفا والمروة التي بيد ولد موسى بن عيسى التي إلى جنب الدار التي بيد جعفر بن سليمان . ودار العباس هي الدار المنقوشة التي عندها العلم الذي يسعى منه من جاء من المروة إلى الصفا بأصلها ويزعمون أنها كانت لهاشم بن عبد مناف ، وفي دار العباس هذه حجران عظيمان يقال لهما إساف ونائلة صنمان كانا يعبدان في الجاهلية هما في ركن الدار . انتهى كلام الأزرقي .

دار أبي سفيان بمكة

دار أبي سفيان بن حرب بمكة رضي اللّه تعالى عنه واقعة على يمين الصاعد من المسجد الحرام إلى المدعا محاذية للمروة ، فتكون عند أول شارع المدعا الخارج من المسجد الحرام ، وهذه الدار هي التي عناها رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة حينما نادى مناديه : " من دخل داره وأغلق بابه فهو آمن ، ومن دخل المسجد فهو آمن ، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن " . وكان ذلك صبح يوم الجمعة لعشرين خلت من رمضان من السنة الثامنة للهجرة . قال الأزرقي في تاريخه بصحيفة ( 193 ) من الجزء الثاني ما ملخصه : أنه كان يباع في الرحبة التي بين الدارين دار أبي سفيان ودار حنظلة بن أبي سفيان الحنطة والحبوب والسمن والعسل التي تحملها العير إذا قدمت مكة من السراة والطائف وغير ذلك ، فهذه الرحبة هي أشرف ربع مكة ا ه . جاء في تاريخ الأزرقي ما نصه : لآل حرب بن أمية بن عبد شمس دار أبي سفيان بن حرب التي بين الدارين ، يقال لها دار ريطة ابنة أبي العباس . وهي الدار التي قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح : من دخل دار أبي سفيان فهو آمن . حدثنا أبو الوليد قال : حدثني جدي حدثنا عبد الرحمن بن حسن بن القاسم عن أبيه ، عن علقمة بن نضلة قال : أصعد عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه المعلاة