تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
المسجد ثماني وستون شرافة ، وعدد السلاسل التي للقناديل سبع وستون سلسلة فيها قناديلها ، آخر خبر الندوة . انتهى من تاريخ الأزرقي . وقد ذكر القطبي عن دار الندوة ما يأتي : بنى قصي دار الندوة من الجانب الشامي ، ويقال إنها محل مقام الحنفية الذي يصلي فيه الآن الإمام الحنفي ، وقسم باقي الجهات بين قبائل قريش ، فبنوا دورهم وشرعوا أبوابها إلى نحو الكعبة المشرفة ، وتركوا للطائفين مقدار المطاف ، بحيث يقال أنه القدر المفروش الآن بالحجر المنحوت إلى حاشية المطاف الشريف . ثم أشار القطب إلى بناية قصي هذه فقال : وليست الزيادة هي عين دار الندوة بل محلها في تلك الأماكن ، لا على التعيين ، من خلف المقام الحنفي الآن إلى آخر هذه الزيادة إلى أن قال : واستمرت تلك الأساطين المنحوتة مشيدة باقية إلى أن أدركناها في عصرنا ، ثم بدلت بالأساطين المنحوتة من الرخام الأبيض المرمر ما بينها ، لتوثيقها أساطين منحوتة من الشمسي الأصفر ، بعقود محكمة أزين من عقود الجوهر ، وجعل عوض السقف الذي يبلى خشبه كل حين قببا مرفوعة نزهة للناظرين ، وذلك في زمن السلطان مراد العثماني سنة ( 984 ) . أما زيادة المعتضد فقد كانت عام ( 284 ) ، وتعمير المقتدر باللّه عام ( 306 ه ) انتهى .

التحقيق عن موضع دار الندوة

اختلفوا في موضع دار الندوة ، فمنهم من قال موضعه هو محل المقام الحنفي ومنهم من قال حوله ، فوفقنا اللّه عز شأنه عن التحقيق من موضعها ، فكتبنا عن ذلك مقالة بمجلة المنهل الغراء التي تصدر بمكة المكرمة ، وذلك في العدد الممتاز لشهري ذي القعدة وذي الحجة سنة ( 1369 ) هجرية وإليك نص مقالتنا فيها : لما آل أمر مكة والبيت الحرام إلى قصي بن كلاب - الجد الرابع للنبي صلى الله عليه وسلم - بنى دار الندوة بقرب الكعبة المشرفة ليجمع فيها أعيان قريش وفضلاؤها لإبرام الأمور والمشاورة فيما بينهم ، وكان لا يدخلها إلا من كان منهم قد بلغ أربعين سنة . هذه الدار كانت معروفة وعامرة وصارت فيما بعد دارا خاصة لنزول الخلفاء فيها إذا أتوا إلى مكة للحج ، إلى أن آلت إلى الدمار والخراب ، حتى صارت ترمى فيها القمائم والقاذورات . فإذا جاءت الأمطار والسيول حملت تلك الأوساخ إلى