تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
الحسني ، جد ساداتنا أشراف مكة أدام اللّه عزهم وسعادتهم ، هو الذي عمرها قال : وظن أن في دولته عمّر السور الذي بأعلا مكة ، وفي دولته سهلت العقبة التي بنى عليها سور باب الشبيكة ، وذلك من جهة المظفر صاحب إربل في سنة ستمائة وسبعة ، ولعله الذي بأعلا مكة . واللّه أعلم . ثم قال في كتاب إفادة الأنام المذكور ما نصه : قال في المنتقى : وكان عمل باب السور الذي جهة المعلا ، بكتباية من بلاد الهند ، في سنة ست وثمانين وسبعمائة ، وأهدي للسيد أحمد بن عجلان ، وركبه على باب المعلا عنان بن مغامس بن رميثة في سنة تسع وثمانين ، لما ولي إمرة مكة بعد قتل محمد بن أحمد بن عجلان ، ثم أحرق ذلك الباب بالنار حتى سقط على الأرض ، وكذلك هدم عدة مواضع من سور باب المعلا من جانبه . وسبب ذلك ، أن عسكر السيد رميثة بن محمد بن عجلان ، منعوا عسكر عمه السيد حسن من دخول مكة لما ولي إمرة مكة عوض رميثة في ثامن عشر رمضان هذه السنة ، فبعض عسكر السيد حسن هدم عدة مواضع من سور باب المعلا من جانبه ، وفي يوم هدم ذلك ، أحرق باب المعلا بالنار حتى سقط إلى الأرض ، وبأمر السيد حسن كان بناء ما هدم ، وبأمره عوض عن الباب المحترق بباب جيد وركب في محله في يوم الجمعة ثاني عشر ذي القعدة من السنة المذكورة ، وهذا الباب كان لبعض دور السيد حسن بمكة ، وكان ينقص عن مقدار باب المعلا فزيد فيه ما كمله وأحكمت الزيادة فيه - انتهى من تاريخ الغازي . وقال الفاسي في أول كتابه " شفاء الغرام " عن سور مكة ما نصه : مكة المشرفة بلدة مستطيلة كبيرة ، تسع من الخلائق ما لا يحصيهم إلا اللّه عز وجل ، في بطن واد مقدس ، والجبال محدقة بها كالسور لها ، ولها مع ذلك ثلاثة أسوار : سور في أعلاها ويعرف بسور باب المعلاة ، وفيه بابان أحدهما لا باب له ويكون في الغالب مسدودا ، وسوران في أسفلها أحدهما يعرف بسور باب الشبيكة ، وفيه باب كبير وخوخة صغيرة لا باب لها ، والسور الآخر يعرف بسور باب الماجن ، ويعرف أيضا بسور باب اليمن ، لأنه على طريق البر إلى اليمن . وكان أحسن هذه الأسوار على ما رأينا ، سور باب الشبيكة لكماله بالبناء فيما بين الجبلين اللذين بينهما السور المذكور ، ولا كذلك سور باب المعلاة ،
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 59 | محمد طاهر الكردي المكي ( خطاط )