خذوا بقول صح في الآثار * أنبئكم بالعلم والأخبار
في مائة من إبل كبار * تفدية للولد المختار
لعل أن يجعل فيها الباري * تحقيق ما قد وسعت آثاري
المشهد الخامس
" امام الكعبة وقد رميت القداح فخرجت على الإبل "
لنا البشارة أن السهم قد رسما * على الجمال و ( عبد اللّه ) قد سلما
فليهنأ الكون إيذانا بمولد من * يعيد شمل نظام العرب ملتئما
عبد المطلب وقد ساد الفرح الجميع :
لك الحمد رب الكون قد وضح الأمر * وأشرقت الدنيا ولاح بها الفجر
وصان إله العرش بيتا محببا * قواعده قد شادها السادة الغر
وقرت بعبد اللّه عيني فإنه * حشاشة قلبي فيه يزدهر العمر
ستكتمل الأفراح يوم ولادة * « لآمنة » الحسناء من صاغها الطهر
هاتف :
ما على المضني إذا ما سفحا * أدمع الأشواق في ذكرى الحبيب
لا تلوموا مغرما قد فرحا * جفنة من لاعج الشوق المذيب
وإذا المحبوب عنا نزحا * عظم الشوق إليه والنحيب
كيف أسلو وفؤادي أغرما * بمفيض النور ماحي الغلس
سيد الدنيا ورأس العظما * هي من مولده في عرس
العيون التي في قعر زمزم
قال الأزرقي في تاريخه عند ذكر غور زمزم : وفي قعرها ثلاث عيون : عين حذاء الركن الأسود ، وعين حذاء أبي قبيس والصفا ، وعين حذاء المروة .
وفي تاريخ الغازي ما نصه : قال في تحصيل المرام : أما ماؤها فإنها تثور من ثلاثة عيون ، ذكر القرشي من رواية الدارقطني أنه قد وقع فيها عبد حبشي ، فنزحت من أجله فوجدوا ماءها يثور من ثلاث أعين أقواها وأكثرها ماء عين من ناحية الحجر الأسود ، وذكر الفاسي في شفاء الغرام أن العباس بن عبد المطلب سأل