تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
تقدم أن ذكرنا نسب إبراهيم ، عليه الصلاة والسلام ، وموطنه وارتحاله إلى مصر ، ثم رجوعه إلى الأرض المقدسة وما حصل له من الابتلاء ، كما ذكرنا بعض صفاته الكريمة ، وأنه عليه الصلاة والسلام جد غالب الأنبياء صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين . والآن نذكر هنا ما اطلعنا عليه في كتاب « إبراهيم الخليل أبو الأنبياء » للأستاذ محمد حسني عبد الحميد ، فيما يتعلق بالصحف التي أنزلت إليه ، وبمدفنه والمغارة التي هو وبعض الأنبياء فيها . فقد جاء في الكتاب المذكور عند صحف إبراهيم بصحيفة 152 وما بعدها ما نصه : كانت صحف إبراهيم أمثالا ولم نعثر مع الأسف الشديد في المراجع التي اطلعنا عليها والمؤلفات التي رجعنا إليها واقتبسنا منها على هذه الأمثال كلها وكم كنا نود أن نقرأ ويقرأ الناس صحف إبراهيم لكن شاء اللّه أن تختفي تلك الصحف عن الأنظار لتقادم العهد وأن تصبح في غير متناول الأيدي . روى الثعلبي عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر الغفاري رضي اللّه عنه قال : قلت لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، يا رسول اللّه كم من كتاب أنزل اللّه عز وجل : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أنزل اللّه تعالى مائة كتاب وأربعة كتب ، أنزل اللّه تعالى على آدم ، عليه السلام ، عشر صحائف ، وعلى إبراهيم الخليل عشر صحائف ، وعلى شيث خمسين صحيفة ، وعلى إدريس ثلاثين صحيفة ، وأنزل اللّه تعالى عليّ التوراة والإنجيل والزبور والفرقان قال قلت : يا رسول اللّه ما كانت صحف إبراهيم ؟ قال : كانت أمثالا . ولم يرو الرواة هذه من الصحف غير مثالين فقط من تلك الأمثال وما أظن مؤرخا أو راويا جاء بالأمثال كلها وفيما يلي نص المثالين : ( 1 ) أيها الملك المغرور المبتلى إني لم أبعثك لتجمع بعضها إلى بعض ولكن بعثتك لتنصر دعوة المظلوم فإني لا أردها وإن كانت من كافر . ( 2 ) على العاقل ما لم يكن مغلوبا على عقله أن يكون له ساعات ، ساعة يناجي فيها ربه ويتفكر في صنع اللّه ، وساعة يحاسب نفسه فيما قدم وأخر ، وساعة يخلو فيها بحاجته من الحلال لا من الحرام في المطعوم والمشروب وغيرهما ،